مواراة جثمان الشاعر والأكاديمي رفيق صابر الثرى في "قلعة دزة"
يُوارى الثرى اليوم الأحد، جثمان الأديب والشاعر والباحث الكردي البارز، الدكتور رفيق صابر، في مسقط رأسه بمدينة "قلعة دزة" التابعة لإدارة رابرين، وذلك بعد رحلة اغتراب طويلة ونضال أدبي وفكري استمر لعقود.
RûpelNews - وكان الراحل قد وافته المنية في العاصمة السويدية ستوكهولم، في 28 شباط 2026، بعد صراع مرير مع المرض. وتنفيذاً لوصيته الأخيرة، أُعيد جثمانه إلى أرض إقليم كردستان يوم أمس السبت، ليحتضنه تراب وطنه الذي طالما تغنى به في دواوينه.
قامة أدبية وحضور إنساني
يُعد الدكتور رفيق صابر أحد أعمدة الثقافة الكردية المعاصرة، حيث اشتهر بقصيدته الملحمية "لا تتركوها وحيدة "، التي أصبحت رمزاً أدبياً وإنسانياً عالمياً لتخليد ذكرى ضحايا القصف الكيمياوي في مدينة حلبجة.
محطات من حياة الراحل (1950 – 2026):
المولد والنشأة: ولد في قلعة دزة عام 1950، وأتم دراسته في اللغة والأدب الكردي بجامعة بغداد عام 1974.
المسار الأكاديمي: حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة من بلغاريا عام 1987، وكان موضوع أطروحته "دور الثقافة في صياغة الوعي القومي الكردي".
النضال الأدبي: ساهم في تأسيس اتحاد كتاب كردستان في الجبال عام 1981، وأشرف على إصدار مجلات ثقافية هامة مثل "كاتب كردستان" و"رابون".
الجوائز والتقدير: نال جائزة (كلاس دي فيلدي) الأدبية السويدية عام 2001 كأفضل كاتب مغترب، وجائزة (بلة - إبراهيم أحمد) في السليمانية عام 2007.
العمل السياسي: مثّل تطلعات المثقفين تحت قبة برلمان كردستان كعضو في الدورة البرلمانية (2009-2010).
إرث أدبي خالد
ترك الراحل خلفه مكتبة غنية من الدواوين والمؤلفات التي طُبعت عدة مرات، ومن أبرزها: "الجمر يتوهج" (1976)، "أمطار الربيع"، "الاحتراق تحت المطر"، "فصل الجليد"، "موال حلبجة"، و"السر والشك". وقد تم تجميع نتاجه الشعري الكامل في مجلدات ضخمة صدرت عن دور نشر كبرى في السليمانية وإيران.
برحيل رفيق صابر، تفقد الساحة الثقافية الكردية فيلسوفاً للكلمة وشاعراً استطاع أن يحول الألم القومي إلى رسالة إنسانية عابرة للحدود.
