لبنان بين تأجيل مؤتمر دعم الجيش وتداعيات الضربات على طهران

01 مارس 2026 14:48

تترك التطورات العسكرية الأخيرة على خلفية الضربات الأميركية والإسرائيلية على طهران انعكاساتها المباشرة على المشهد اللبناني، وسط ترقّب المرحلة المقبلة بعد اغتيال المرشد الإيراني وتحديد مواقف "حزب الله" السياسية.

لبنان بين تأجيل مؤتمر دعم الجيش وتداعيات الضربات على طهران

RûpelNews - في ظل الهدوء النسبي على الجبهة الجنوبية، يرى المراقبون أنه قد يكون مؤقتاً، وقد تُستأنف الاعتداءات الإسرائيلية بعد انتهاء المهلة المعلنة للعملية القتالية المشتركة بين واشنطن وتل أبيب.

التأجيل الحتمي لمؤتمر دعم الجيش

أول تداعيات الوضع الإقليمي على لبنان تظهر في شكل التأجيل الحتمي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في الخامس من آذار الجاري. فقد أدرك المسؤولون أن الاهتمام الدولي سينصبّ على مواجهة تداعيات اغتيال المرشد الأعلى الإيراني على الصعيد الداخلي، خصوصاً في الوسط الشيعي المرتبط بولاية الفقيه، ما يجعل من الصعب عقد المؤتمر في هذا التوقيت.

ويتيح التأجيل للبنان مساحة أكبر للانشغال بالاتصالات الدولية حتى تهدأ الأوضاع، وإعادة الملف اللبناني إلى واجهة الاهتمام لاحقاً، خصوصاً أن التحضيرات الأولية للمؤتمر كانت تشير إلى برودة في المواقف الدولية حول حجم الدعم الذي يمكن أن يحصل عليه لبنان، حيث كان متوقعاً أن يقتصر على معدات محدودة ووسائل نقل دون دفعة كبيرة من العتاد العسكري.

عوامل التأجيل والقيود اللوجستية

المعلومات المتوافرة تفيد أن الجانب الفرنسي، الداعم والمنظم للمؤتمر، سيقوم بإبلاغ الرئيس اللبناني رسمياً بعدم إمكانية انعقاد المؤتمر في الظروف الراهنة. ويرجع ذلك إلى صعوبة التنقل اللوجستي للمشاركين في ظل اضطرابات الملاحة الجوية، إضافة إلى غياب الرغبة الدولية في بحث أي ملفات قبل وضوح ملامح المرحلة الإقليمية والدولية المقبلة.

وبالتالي، يُنظر إلى التأجيل ليس مجرد مسألة تنظيمية، بل انعكاس للتوتر الإقليمي والظروف السياسية غير المستقرة التي تحيط بلبنان، ما يجعل المرحلة الحالية فترة انتظار وتقييم قبل إعادة إطلاق المبادرات الدولية.