ختام فعاليات مهرجان الفيلم الكردي الخامس في أمستردام
اختتمت في العاصمة الهولندية أمستردام فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الفيلم الكردي، التي استمرت على مدار أربعة أيام بمشاركة واسعة من السينمائيين والمبدعين الكرد من مختلف أنحاء العالم.
RûpelNews - وصرح المتحدث باسم المهرجان، آري كريم، لوسائل إعلام كردية، بأن هذه الدورة التي حملت عنوان "بين التقاليد والتغيير"، تميزت بنهج يركز على العرض والحوار الفني أكثر من التنافس التقليدي على الجوائز. وأوضح كريم أن المهرجان لم يخصص جوائز للفئات المعتادة مثل "أفضل ممثل" أو "أفضل تصوير"، بل هدف إلى خلق فضاء يجمع السينمائيين بالجمهور لتعزيز لغة التواصل والتعريف بالهوية السينمائية الكردية.
جائزة الأكاديمية لفيلم "تحت"
وشهدت الدورة توزيع جائزة وحيدة ورفيعة المستوى هي "جائزة الأكاديمية"، والتي ذهبت للمخرجة "لانية نور الدين" عن فيلمها القصير "تحت". وجاء التكريم تقديراً للرسالة العميقة التي حملها الفيلم حول الإبادة الجماعية ومحاولات محو الذاكرة التاريخية، حيث جسد ذلك من خلال لقاء صامت بين رجلين، جعلت فيه المخرجة من الطبيعة والمحيط شاهداً حياً على الأحداث.
فعاليات موازية وانفتاح ثقافي
تضمن برنامج المهرجان عرض 35 فيلماً كردياً متنوعاً، أعقبتها حلقات نقاشية وندوات جمعت المخرجين بالنقاد والجمهور. كما لم يقتصر الحدث على الفن السابع فحسب، بل شمل عروضاً موسيقية وأنشطة ثقافية متنوعة، جعلت من أمستردام نقطة تلاقٍ حيوية للجالية الكردية ولأصدقاء الفن من مختلف الجنسيات.
فرصة للمواهب الشابة
وأكد آري كريم أن المهرجان مثل منصة الانطلاق الأولى للعديد من المخرجين الشباب، حيث أتاح لهم عرض نتاجاتهم في بيئة دولية وبناء شبكة علاقات مع صناع السينما المحترفين، مما يسهم في تطوير أدواتهم ومواكبة التطورات التقنية والموضوعية في عالم السينما.
يُذكر أن مهرجان الفيلم الكردي في أمستردام بات تظاهرة سنوية مرتقبة، تهدف إلى تسليط الضوء على القضايا الكردية والإنسانية عبر عدسات المبدعين، وتعزيز الحضور الثقافي الكردي في القارة الأوروبية.
