خلافات حادة حول "الأموال المجمدة" وبروتوكولات مضيق هرمز

31 مايو 2026 08:49

كشف التلفزيون الرسمي الإيراني عن تفاصيل مسودة تفاهم يجري التفاوض عليها بين واشنطن وطهران، تقضي بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوماً، وهو ما قوبل برفض أمريكي قاطع وتصريحات حازمة من الرئيس دونالد ترامب.

خلافات حادة حول "الأموال المجمدة" وبروتوكولات مضيق هرمز

RûpelNews - ووفقاً لنسخة "غير رسمية" من النص الخاضع للتفاوض، تلتزم الولايات المتحدة بمنح إيران حق الوصول الكامل لهذه الأموال، مع السماح بنقلها والتصرف بها عبر بنوك تختارها طهران "دون أي قيود". وتأتي هذه الأنباء في وقت تسعى فيه طهران، بحسب وكالة "إيسنا"، لتأمين مبلغ إجمالي يصل إلى 24 مليار دولار، مع اشتراط تسلم نصفه (12 مليار) فور الإعلان الرسمي عن مذكرة التفاهم.

فيتو أمريكي ونفي من البيت الأبيض

في المقابل، اصطدمت التطلعات الإيرانية بموقف أمريكي صارم؛ حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة أنه "لن يكون هناك أي تبادل للأموال حتى وقت غير مسمى". كما نفى البيت الأبيض تقارير سابقة بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية حول وجود رصيد لاتفاق إطاري يتضمن التزام واشنطن برفع الحصار البحري.

وتشير تقديرات إعلامية إيرانية إلى أن إجمالي الأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج بسبب العقوبات تتراوح ما بين 100 إلى 123 مليار دولار. وبحسب وكالة "تسنيم"، فإن طهران تطالب بوضع "آلية واضحة وضمانات" لضمان تدفق هذه الأموال كجزء أساسي من أي اتفاق لإنهاء الحرب التي اندلعت في المنطقة منذ 28 فبراير الماضي.

مضيق هرمز.. بروتوكول السيادة

وعلى صعيد الملاحة البحرية، كشف الإعلام الإيراني عن بروتوكول مقترح ضمن المفاوضات ينص على أن "إيران هي السلطة الوحيدة المخولة بتحديد طبيعة السفن المارة عبر مضيق هرمز". وبموجب هذا النص، يحق لطهران منع أي سفينة من استخدام الممرات الملاحية إذا اعتبرت حمولتها "تهديداً" أو إذا كانت وجهتها النهائية تتبع لجهة "معادية".

يُذكر أن ملف الأموال المجمدة وأمن الملاحة في مضيق هرمز يمثلان العقدتين الأساسيتين في المفاوضات الجارية، حيث تحاول الأطراف الدولية والوسطاء (وعلى رأسهم باكستان) تجسير الفجوة العميقة بين شروط واشنطن الأمنية ومطالب طهران المالية.