"حزب المساواة" يطالب البرلمان التركي بإعلان "نوروز" عطلة رسمية
تقدم "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" (DEM Party) بمشروع قانون إلى رئاسة البرلمان التركي، يطالب فيه باعتبار يوم 21 آذار/مارس، الذي يصادف عيد "نوروز"، عطلة رسمية وعيداً وطنياً في عموم البلاد، مؤكداً على القيمة التاريخية والثقافية العميقة لهذا اليوم لدى شعوب المنطقة، ولا سيما الشعب الكردي.
RûpelNews - وجاء في مسودة القانون التي قدمها نائبا رئيس الكتلة النيابية للحزب، كولستان كيليج كوجيغيت وسيزاي تيميلي، أن عيد نوروز يمثل إرثاً حضارياً مشتركاً تحتفل به شعوب الشرق الأوسط وآسيا الوسطى منذ آلاف السنين. وأشار المقترح إلى أن "نوروز" يحمل رمزية خاصة للكرد، كونه يجسد قيم الحرية والمقاومة والانبعاث الجديد.
دلالات رمزية: من أسطورة "كاوا" إلى واقع الملايين
واستعرض المقترح الجذور التاريخية للعيد، مستحضراً أسطورة "كاوا الحداد" وانتصاره على الطاغية "ضحاك"، حيث أوقدت نيران الخلاص فوق قمم الجبال لتعلن نهاية الظلم وبزوغ فجر الحرية. وأكد الحزب أن "شعلة نوروز" باتت رمزاً أبدياً للسعي نحو العدالة ورفض الاستبداد.
وشدد "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" على أن الملايين من المواطنين في تركيا، وبشكل خاص في المدن ذات الغالبية الكردية، يشاركون سنوياً في احتفالات جماهرية حاشدة، يرتدون فيها الألبسة التقليدية ويوقدون النيران تعبيراً عن تمسكهم بهويتهم الثقافية، مما يجعل من هذا اليوم واقعاً اجتماعياً يفرض نفسه كعطلة فعلية لمئات الآلاف من العمال والطلاب والموظفين.
خطوة نحو التعددية والسلم المجتمعي
ويرى الحزب أن إقرار "نوروز" كعطلة رسمية يمثل خطوة ديمقراطية هامة نحو الاعتراف بالتعددية الثقافية في تركيا، ويسهم في تعزيز السلم المجتمعي عبر احترام الأعياد والمناسبات التي تشكل جزءاً أصيلاً من وجدان مكونات الشعب.
