حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" يرد على قريلان

03 مايو 2026 13:11

أثارت التصريحات الأخيرة للقيادي البارز في حزب العمال الكردستاني، مراد قريلان، بشأن مستقبل عملية السلام في تركيا، موجة من الردود المتباينة داخل أروقة حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" والأوساط المقربة من زعيم الحزب المعتقل عبد الله أوجلان في سجن "إمرالي".

حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" يرد على قريلان

RûpelNews - نقلت وسائل إعلام عن مصادر مطلعة داخل الحزب أن استخدام قريلان لمصطلح "تجميد" العملية السياسية يتناقض مع الجهود الدبلوماسية والسياسية المكثفة الجارية حالياً. وأكدت المصادر أن وجهة نظر الحزب، وبالتوافق مع "إمرالي"، ترى أن ما تمر به العملية هو "انسداد سياسي مؤقت" أو حالة من الركود، وليس نهاية أو تجميداً نهائياً كما صوّرها قريلان.

وشددت هذه المصادر على أن مثل هذه التصريحات "المتشائمة" لا تخدم مناخ الحوار الذي تم توفيره بجهود شاقة، بل قد تساهم في وضع عراقيل إضافية أمام مساعي ترسيخ السلام الدائم.

موقف قريلان: غياب الضمانات القانونية

وكان مراد قريلان قد صرّح في وقت سابق بأن الحكومة التركية قامت بـ"تجميد" عملية السلام، مستشهداً باستمرار القيود المفروضة على لقاءات وفد "دم بارتي" مع عبد الله أوجلان. وأكد قريلان أن حزب العمال الكوردستاني لا يمكنه اتخاذ خطوات جديدة أو المضي في قرار "وضع السلاح" دون وجود إطار قانوني واضح يضمن حقوق الطرف الكردي ويؤدي في النهاية إلى حرية أوجلان.

سياق الأزمة: من "نزع السلاح" إلى "العزلة"

بدأت ملامح عملية السلام الجديدة في أكتوبر 2024، وتطورت في مطلع عام 2025 حين أعلن حزب العمال الكوردستاني رسمياً وقف إطلاق النار والبدء بإجراءات وضع السلاح، وهي الخطوة التي وُصفت بالتاريخية بعد 42 عاماً من الكفاح المسلح. وواكبت أنقرة هذه الخطوات بتشكيل "لجنة الوحدة الوطنية والأخوة والديمقراطية" البرلمانية للإشراف على المسار القانوني.

إلا أن قريلان انتقد بشدة، في 30 نيسان/أبريل 2026، ما وصفه بـ"عودة سياسة العزلة" على أوجلان، مشيراً إلى أن آخر لقاء جمع الوفود بأوجلان كان في 27 آذار/مارس 2026، ومنذ ذلك الحين توقفت اللقاءات تماماً، مما أفقد العملية طابعها "المؤسساتي" وحوّلها إلى قرارات "فردية ومزاجية" من قبل المسؤولين الأتراك، حسب تعبيره.