هجوم مسيّر على التنف… والدفاعات السورية تُفشله
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم السبت، تصدي قواتها لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة "التنف" العسكرية في جنوب البلاد، مؤكدة أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.
RûpelNews - أوضح المتحدث باسم الهيئة، علي محمود، في بيان رسمي، أن الدفاعات الجوية والقوات المرابطة في المنطقة تمكنت من اعتراض الطائرات المسيّرة وإفشال الهجوم، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت أن المسيرات دخلت من العمق العراقي باتجاه منطقة التنف.
أهمية استراتيجية لموقع التنف
تُعد قاعدة "التنف" من أبرز النقاط العسكرية الحساسة في سوريا، نظراً لوقوعها عند المثلث الحدودي الذي يربط سوريا والعراق والأردن، ما يمنحها أهمية استراتيجية بالغة في سياق التوازنات الإقليمية.
وتشهد المنطقة المحيطة بالقاعدة توترات مستمرة، حيث تتعرض بشكل متكرر لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة، غالباً ما تُنسب إلى جماعات مسلحة تنطلق من الأراضي العراقية.
كما تضم المنطقة قاعدة عسكرية للقوات الأميركية، كانت هدفاً لسلسلة من الهجمات خلال الفترات الماضية، باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية.
تصعيد متزامن في شمال شرق سوريا
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من استهداف قاعدة "خراب جير" في شمال شرق سوريا، يوم الاثنين 23 آذار 2026، عبر ست طائرات مسيّرة.
وكان نائب وزير الدفاع السوري للمنطقة الشرقية، سيبان حمو، قد أدان الهجوم في بيان سابق، مؤكداً أنه نُفذ بصواريخ ومسيرات انطلقت من الأراضي العراقية.
وأعلنت مجموعة تُطلق على نفسها اسم "كتائب أولياء الله" مسؤوليتها عن الهجوم، في مؤشر إلى تصاعد نشاط الفصائل المسلحة في المنطقة.
تحولات في السيطرة على قاعدة خراب جير
وتجدر الإشارة إلى أن قاعدة "خراب جير" كانت تُستخدم سابقاً من قبل القوات الأميركية، إلا أنها تخضع حالياً لسيطرة قوات "الأسايش" وقوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية، دون أي وجود عسكري أميركي في الوقت الراهن.
خلاصة المشهد
يعكس تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة في كل من جنوب وشمال شرق سوريا تصاعداً لافتاً في وتيرة التوتر، وسط تشابك إقليمي معقّد، واستمرار استخدام الأراضي الحدودية كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية عابرة للحدود.
