إيلون ماسك يحذر في قاعة المحكمة: "الذكاء الاصطناعي قد يقتلنا جميعاً"
أعاد الصراع القانوني المحتدم بين الملياردير إيلون ماسك وشركة "OpenAI"، التي شارك في تأسيسها، قضية مخاطر الذكاء الاصطناعي إلى واجهة النقاش العالمي. وخلال إدلاء بشهادته أمام المحكمة، أطلق ماسك تحذيراً شديد اللهجة حول التطور غير المنضبط لهذه التقنيات، واصفاً إياها بأنها قد تؤدي إلى نتائج كارثية للبشرية.
RûpelNews - وأكد ماسك أن تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة دون تدابير أمنية صارمة قد يؤدي إلى خروجها عن السيطرة، قائلاً بوضوح: "الخطر الأكبر هو أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقتلنا جميعاً". وشدد على أن دعواه القضائية ليست مجرد نزاع تجاري بين شركات، بل هي "قضية وجودية طويلة الأمد".
وتتمحور جوهر الدعوى حول اتهامات ماسك لشركة "OpenAI" بالانحراف عن هدفها الأصلي كمنظمة غير ربحية، وتحولها إلى نموذج تجاري بحت بعد شراكاتها مع كبرى شركات التكنولوجيا، مما قد يغلب الربح على معايير الأمان.
سجال "الخيال العلمي" في المحكمة
وشهدت الجلسة لحظات من التوتر حينما استخدم ماسك إشارات لسيناريوهات تشبه أفلام "المدمر" (Terminator)، مما أثار انتقادات القاضي الذي طالب ببقاء النقاش ضمن الحدود القانونية للدعوى. ومع ذلك، أصر ماسك على أن قضية الأمان يجب أن تكون الأولوية القصوى قبل التوسع التكنولوجي.
رد "OpenAI" والدفاع عن الاستدامة
من جانبهم، نفى مسؤولو "OpenAI" اتهامات ماسك، معتبرين أن التحول نحو كيان هادف للربح كان "ضرورة حتمية" لتوفير التمويل الضخم اللازم لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة وضمان استدامة الأبحاث.
ورغم أن القضية تركز قانونياً على الهيكل التنظيمي للشركة والالتزامات التعاقدية، إلا أنها كشفت بوضوح عن الانقسام العميق في وادي السيليكون حول كيفية تحقيق التوازن بين الابتكار المتسارع وضمان سلامة البشرية في عصر الآلات الذكية.
