بزشكيان: لم أستسلم.. وسنرد على أي عدوان ينطلق من دول الجوار

08 مارس 2026 06:21

في تراجع وُصف بـ "المحرج" والمفاجئ، عدّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من لهجته تجاه دول الجوار، اليوم الأحد، نافياً أن يكون اعتذاره السابق تعبيراً عن "الاستسلام"، وذلك في أعقاب موجة غضب عارمة وانتقادات لاذعة وجهتها له قيادات الحرس الثوري وتيارات المحافظين المتشددين.

بزشكيان: لم أستسلم.. وسنرد على أي عدوان ينطلق من دول الجوار

RûpelNews - وفي محاولة لترميم صورته أمام الجبهة الداخلية المتشددة، زعم بزشكيان في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني، أن الولايات المتحدة "حرفت" مضمون اعتذاره الذي قدمه أمس لدول الخليج، وصورته على أنه "استسلام" بهدف زرع الفتنة.

وقال بزشكيان: "نحن ملتزمون بالأخوة مع جيراننا، لكن إذا تعرضنا لهجوم من أية دولة، فسنرد على الاعتداء بقوة ولن نستسلم". وأضاف مشدداً: "الشعب الإيراني وقواته المسلحة لن يرضخوا لأي شكل من أشكال البلطجة أو الظلم".

انقسام حاد في هرم السلطة
وكشفت الساعات الماضية عن حجم الشرخ في القيادة الإيرانية؛ حيث وصف مشرعون ورجال دين من غلاة المحافظين موقف بزشكيان بـ "الضعيف وغير المهني". ومن جانبه، تبنى رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، موقفاً أكثر تشدداً، مؤكداً استمرار استهداف ما أسماها "نقاط العدوان" في دول الجوار التي تضع مقدراتها في خدمة "العدو".

وفي إشارة إلى تراجع نفوذ الرئاسة أمام العسكر، قام بزشكيان بحذف كلمة "الاعتذار" من منشوراته اللاحقة على وسائل التواصل الاجتماعي، استجابة لضغوط كبار قادة الحرس الثوري الذين أبدوا استياءهم الشديد من لغته الدبلوماسية في وقت الحرب.

سباق لاختيار "الخليفة" وصمود عسكري مزعوم
وعلى وقع أنباء مقتل المرشد علي خامنئي، بدأت كبار المرجعيات الدينية في طهران تحث "مجلس الخبراء" على الإسراع في اختيار مرشد جديد لإحباط مخططات الأعداء والحفاظ على تماسك الأمة.

ميدانياً، زعم الحرس الثوري الإيراني قدرته على خوض "حرب ضارية" لستة أشهر على الأقل، مدعياً إصابة أكثر من 200 هدف أمريكي وإسرائيلي في المنطقة منذ بدء المواجهة في 28 فبراير الماضي.

ترامب: دمرنا كل شيء وننتظر الاستسلام
في المقابل، رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة مغايرة تماماً لسير المعارك. وأكد ترامب في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" أن القوات الأمريكية حققت انتصارات "بمستويات غير مسبوقة"، قائلاً: "لقد قامت قواتنا بعمل مذهل؛ دمرنا الصواريخ والمسيرات، وأغرقنا البحرية الإيرانية بالكامل ولم نُبقِ شيئاً".

وجدد ترامب شروطه لإنهاء الحرب، مطالباً طهران بـ "الاستسلام التام وغير المشروط"، واختيار قيادة جديدة تنهي عداءها لواشنطن وجيرانها، مؤكداً استمرار الضربات الجوية المكثفة حتى تحقيق كامل الأهداف.