بيانٌ تصعيدي من حزب الله عقب طرد السفير الإيراني من لبنان

24 مارس 2026 19:58

في تصعيد سياسي جديد على خلفية قرار وزارة الخارجية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني محمد رضا شيباني وإعلانه "شخصًا غير مرغوب فيه"، أصدر حزب الله بيانًا شديد اللهجة أدان فيه القرار ورفضه بشكل قاطع، معتبرًا أنه يفتقر إلى أي مسوّغ قانوني ويشكّل مساسًا بالمصلحة الوطنية.

بيانٌ تصعيدي من حزب الله عقب طرد السفير الإيراني من لبنان

RûpelNews - قال الحزب في بيانه إنه "يُدين ويرفض بشكل قاطع القرار الصادر عن وزارة الخارجية اللبنانية والمنفلت من أي مسوّغ قانوني، والقاضي بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن لدى لبنان محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصًا غير مرغوب فيه، ومطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية".

واعتبر أن الخطوة "متهورة ومدانة، لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية، بل تشكّل انقلابًا عليها وانصياعًا واضحًا للضغوطات والإملاءات الخارجية، وتعدّيًا صارخًا على صلاحيات رئيس الجمهورية".

وأضاف أن "الذرائع الواهية التي استند إليها هذا القرار التعسفي باتهام السفير بالتدخل في الشؤون الداخلية للبنان، ما هي إلا تأكيد إضافي على أنه قرار كيدي سياسي بامتياز، يفتقر إلى الحد الأدنى من الحكمة والمسؤولية الوطنية".

ورأى الحزب أن الإجراء "المشبوه" يأتي في توقيت بالغ الخطورة، حيث يحتاج لبنان، بحسب البيان، إلى تكاتف جميع أبنائه بمختلف مكوّناتهم السياسية والحزبية والثقافية والاجتماعية، وإلى موقف رسمي موحد لتعزيز عناصر المنعة بهدف فرض وقف العدوان الإسرائيلي وإجباره على الانسحاب من الأراضي التي يحتلها.

واتهم الحزب وزير الخارجية بالاصطفاف في موقع "لا يخدم بأقواله وأفعاله إلا العدو الصهيوني"، معتبرًا أنه يعمل، "عن دراية أو من دونها، وانطلاقًا من عقلية حزبية ضيقة وحاقدة، على إضعاف الدولة اللبنانية وتجريدها من عناصر التماسك التي تحتاجها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة"، ويدفع نحو تقديم المزيد من التنازلات تمهيدًا لوضع لبنان "كاملًا تحت الوصاية الأميركية – الإسرائيلية".

وأشار البيان إلى أن خطورة القرار تتضاعف كونه يصدر عن وزير "يمتهن الصمت المطبق تجاه التدخلات الأميركية السافرة في لبنان"، بحسب تعبير الحزب، في مقابل اتخاذه موقفًا متشدّدًا تجاه "الدولة الصديقة التي لم تبخل يومًا على لبنان بالدعم والمساندة".

واعتبر حزب الله أن القرار "خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى"، محذرًا من أنه يفتح أبواب الانقسام الداخلي ويُعمّق الشرخ الوطني ويدخل البلاد في مسار بالغ الخطورة من الارتهان والضعف والانكشاف.

وختم الحزب بدعوة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية بالتراجع الفوري عن القرار، مؤكدًا أن حماية سيادة لبنان لا تكون "بالخضوع للإملاءات الخارجية ولا باستعداء مكوّن أساسي من مكوّنات الوطن أو الدول التي ساندته"، بل بالتكاتف الوطني ومواجهة "العدو الحقيقي الوحيد لهذا البلد".