بوساطة أمريكية.. مفاوضات بين دمشق وقيادات السويداء لإنهاء التوتر في الجنوب

25 فبراير 2026 06:17

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن حراك دبلوماسي أميركي مكثف لإنهاء حالة الاستعصاء السياسي والأمني في الجنوب السوري؛ إذ تقود إدارة الرئيس دونالد ترامب جولة مفاوضات مباشرة بين الحكومة السورية وقيادات محلية في محافظة السويداء، تهدف إلى إبرام تسوية تاريخية تحت قاعدة "الصلاحيات الإدارية مقابل السيادة الوطنية".

بوساطة أمريكية.. مفاوضات بين دمشق وقيادات السويداء لإنهاء التوتر في الجنوب

RûpelNews - وبحسب التسريبات التي نقلتها الهيئة، فإن ملامح الاتفاق المرتقب تتمحور حول منح المكون الدرزي في السويداء صلاحيات واسعة النطاق في إدارة شؤونهم الأمنية والخدمية محلياً، في مقابل التزام القيادات الاجتماعية والدينية بإنهاء كافة المطالب المتعلقة بالحكم الذاتي أو النزعات الانفصالية، والاعتراف الكامل بتبعية المحافظة للسيادة المركزية في دمشق.

رهان دمشق على "دور ترامب"
وأشار التقرير إلى أن السلطات السورية تراهن في هذه المرحلة على الثقل الذي تمثله إدارة ترامب للضغط على الأطراف المحلية ودفعها نحو تفاهمات مستدامة. وترى واشنطن في استقرار السويداء مدخلاً حيوياً لخفض التصعيد الإقليمي ومنع حدوث أي احتكاكات عسكرية في المنطقة الجنوبية الحساسة المتاخمة للحدود، بما يخدم استراتيجية التهدئة الشاملة في المنطقة.

نزع السلاح الثقيل وتحييد "الجيش"
وفي تفصيل ميداني بارز، يتضمن المقترح المطروح "نزع الفتيل العسكري" عبر صيغة أمنية استثنائية؛ حيث يُكتفى بنشر عناصر أجهزة الأمن الداخلي (الشرطة المدنية) فقط داخل المدن والبلدات لتنظيم الشؤون الجنائية والمرورية، مع بقاء وحدات الجيش والقوات العسكرية النظامية بعيداً عن مراكز التجمعات السكنية، وذلك لتفادي أي صدامات ميدانية قد تفجر الأوضاع مجدداً.

تحجيم المعارضة الراديكالية
ونقلت الهيئة الإسرائيلية عن مصدر أمني سوري مطلع، أن أحد الأهداف الاستراتيجية لدمشق من هذه المفاوضات هو "تقليص نفوذ الشخصيات التي ترفض شرعية السلطة الحالية"، مشيرة بوضوح إلى الشيخ حكمت الهجري، الذي يُعد المحرك الأبرز للحراك الشعبي المستمر في المحافظة منذ أكثر من عامين. وتسعى دمشق عبر القنوات الدبلوماسية الأميركية إلى سحب البساط من تحت الخطاب المعارض الراديكالي عبر تقديم تنازلات إدارية ملموسة للسكان.