برعاية "الصليب الأحمر" ووساطة أميركية.. بدء عملية تبادل واسعة للموقوفين بين دمشق والسويداء
تنطلق في محافظة السويداء جنوبي سوريا، اليوم الخميس، عملية تبادل للموقوفين والأسرى بين الحكومة السورية ومجموعات محلية، في خطوة تهدف إلى طي صفحة التوترات الدامية التي شهدتها المنطقة الصيف الماضي، وتعزيز مسار الاستقرار في الجنوب السوري.
RûpelNews - أعلنت مديرية إعلام السويداء، في بيان رسمي، أن عملية التسليم والاستلام ستجري في مبنى المحافظة الكائن في بلدة "الصورة الصغرى" بريف السويداء الشمالي. وأكد البيان أن العملية تتم تحت إشراف مباشر ومراقبة من البعثة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، لضمان سلامة الإجراءات القانونية والإنسانية للطرفين.
أرقام الموقوفين ووساطة واشنطن
وبحسب مصادر دبلوماسية نقلت عنها وكالة "فرانس برس"، فإن هذه الصفقة تأتي ثمرة لمفاوضات مكثفة جرت برعاية أميركية بين السلطات في دمشق والمرجعية الروحية للطائفة الدرزية ممثلة بالشيخ حكمت الهجري.
وتقضي التفاهمات بإطلاق سراح 61 مدنياً من أبناء السويداء، كانوا محتجزين في سجن "عدرا" بريف دمشق منذ أحداث تموز/ يوليو الماضي، مقابل قيام ما يُعرف بـ "الحرس الوطني" في السويداء بالإفراج عن 30 عنصراً وضابطاً ينتمون لوزارتي الدفاع والداخلية السورية.
خلفية الأحداث: جرح "يوليو" النازف
تعود جذور هذه القضية إلى منتصف تموز/ يوليو 2025، حين شهدت محافظة السويداء اشتباكات عنيفة بدأت بين مسلحين محليين ومقاتلين من العشائر (البدو)، قبل أن تتطور لاحقاً إلى مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين ووقوع عشرات المحتجزين في قبضة الفصائل المحلية والقوات الأمنية.
رسائل التهدئة
وشددت الجهات الرسمية في السويداء على أن هذه الخطوة تهدف إلى "تعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة استقرار المحافظة". وفي محاولة لتبديد المخاوف الحقوقية، أكدت المديرية أن الموقوفين لدى الحكومة كانوا "على تواصل مستمر مع ذويهم" طوال فترة احتجازهم، معتبرة أن إتمام التبادل يمثل انتصاراً للغة الحوار على الصدام العسكري.
