بعد قمة الناتو.. مشروع قانون لتفكيك حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه

24 يونيو 2026 11:17

تعتزم الحكومة التركية تقديم مشروع قانون جديد إلى البرلمان يهدف إلى نزع سلاح حزب العمال الكردستاني وتفكيك تنظيمه بشكل نهائي، في خطوة كبرى ضمن "مسار السلام" الجديد، ومن المقرر عرض المشروع على المشرعين فور انتهاء قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة في تموز/يوليو المقبل.

بعد قمة الناتو.. مشروع قانون لتفكيك حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه

RûpelNews - ووفقاً لما نقلته خدمة "بي بي سي" باللغة التركية، فإن الحكومة وضعت اللمسات الأخيرة على مشروع قانون إطاري يتكون من 10 إلى 11 مادة، حيث من المتوقع تقديمه لرئاسة البرلمان في 7 أو 8 تموز/يوليو 2026، بهدف المصادقة عليه قبل بدء العطلة البرلمانية الصيفية.

بنود وشروط مشددة

ويؤكد مشروع القانون أن البدء في تنفيذ هذه الإجراءات مرهون بشرط أساسي وهو "التحقق التام من نزع سلاح المنظمة بالكامل". وتتضمن أبرز بنود القانون المقترح:

مهلة العودة: منح أعضاء التنظيم مهلة عام واحد للعودة وتسليم أنفسهم.

العقوبات السياسية: يُحظر على العائدين الذين لم يثبت تورطهم في جرائم مباشرة ممارسة العمل السياسي لمدة خمس سنوات.

استثناء القيادات: تقتصر التسهيلات القانونية في هذه المرحلة على الأعضاء العاديين، مع استثناء قيادات الصف الأول في قنديل من هذه الترتيبات حالياً.

وضع عبد الله أوجلان

وفيما يخص وضع زعيم الحزب المسجون، عبد الله أوجلان، ترفض الحكومة التركية منحه أي صفة سياسية أو رسمية، مؤكدة بقاءه كسجين في جزيرة "إمرالي". ومع ذلك، يشير المشروع إلى إمكانية السماح لصحفيين وأكاديميين بزيارته ولقائه ضمن ترتيبات معينة.

تحركات ميدانية ومؤشرات السلام

ميدانياً، رصدت مصادر أمنية تركية مؤشرات على انسحاب عناصر الحزب من مناطق (زاب، متينا، غارا، وقنديل)، إلا أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يرى أن هذه الخطوات "غير كافية" حتى الآن، وينتظر أفعالاً أكثر جدية على الأرض قبل تفعيل القانون رسمياً.

خلفية المسار الجديد

تأتي هذه التطورات كثمرة لمبادرة أطلقها "دولت بهجلي"، زعيم حزب الحركة القومية (MHP)، في نهاية عام 2024، عندما دعا أوجلان لإعلان حل الحزب من داخل البرلمان. تلى ذلك رسالة فيديو لأوجلان في مطلع عام 2025 دعا فيها لترك السلاح، وهي الخطوة التي تُرجمت رمزياً في تموز/يوليو 2025 عندما قام عدد من المقاتلين بحرق أسلحتهم في منطقة "شارباژێر" بمحافظة السليمانية، معلنين إنهاء كفاحهم المسلح.

ويرى مراقبون أن نجاح هذا القانون سيمثل نهاية لواحد من أطول الصراعات المسلحة في المنطقة، رغم التحديات السياسية والأمنية المعقدة التي لا تزال تكتنف هذا المسار في الداخل التركي وعلى الصعيد الإقليمي.