اتفاق هدنة بين واشنطن وطهران وتل أبيب برعاية باكستانية
في تطور دراماتيكي مع دخول الصراع الإقليمي يومه الأربعاء الأربعين، أُعلن اليوم الثامن من نيسان/أبريل 2026 عن توصل الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل إلى اتفاق "هدنة مؤقتة" لمدة 15 يوماً، بوساطة من جمهورية باكستان الإسلامية، مما يفتح الباب أمام مفاوضات دبلوماسية شاملة لإنهاء الحرب.
RûpelNews - أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى اتصالات مكثفة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، أثمرت عن قبول واشنطن وقف الهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين، شريطة قيام طهران بفتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن أمام الملاحة الدولية.
ووصف ترامب الاتفاق بأنه "يوم عظيم للسلام العالمي"، مشيراً إلى أن واشنطن تسلمت مقترحاً إيرانياً من 10 نقاط يمثل قاعدة صلبة للتفاوض. وأضاف: "إيران تريد الحل، لقد قالوا كفى! سنقوم بتوفير كافة الإمدادات لضمان إعادة الإعمار، وربما نشهد بداية العصر الذهبي للشرق الأوسط". كما نوه ترامب بالدور الصيني الذي شجع طهران على الدخول في هذه المفاوضات.
الموقف الإيراني: موافقة عليا وفتح للمضيق
من جانبها، أكدت طهران قبول المبادرة الباكستانية بقرار صادر عن "مجتبى خامنئي". وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الهدنة ستبدأ فعلياً يوم الجمعة، 10 نيسان/أبريل، معلناً عن فتح مضيق هرمز مؤقتاً للملاحة البحرية كبادرة حسن نية، مع التأكيد على أن العمليات العسكرية ستتوقف تماماً في حال التزم الطرف الآخر بوقف الهجمات.
إسرائيل ترحب مع استثناء "جبهة لبنان"
وفي القدس، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعمه للهدنة التي أعلنتها واشنطن، لكنه وضع قيداً مهماً، مؤكداً أن هذا الاتفاق "لا يشمل العمليات العسكرية في لبنان"، في إشارة إلى استمرار المواجهة مع حزب الله.
إسلام آباد تحتضن المفاوضات
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الهدنة دخلت حيز التنفيذ، وأن العاصمة إسلام آباد ستستضيف في العاشر من الشهر الجاري جولة مفاوضات رفيعة المستوى. ومن المقرر أن يمثل الجانب الأمريكي وفد يضم نائب الرئيس "جي دي فانس"، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط "ستيف ويتكوف"، بالإضافة إلى "جاريد كوشنر".
البيت الأبيض: "انتصار للدبلوماسية المدعومة بالقوة"
وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الاتفاق بأنه "نجاح للولايات المتحدة"، معتبرة أن الضغوط العسكرية التي مورست خلال الأسابيع الماضية هي التي مهدت الطريق لهذا المسار الدبلوماسي، محذرة في الوقت ذاته من أن العملية لن تعتبر مكتملة إلا بصدور إعلانات رسمية ونهائية بعد جولة مفاوضات إسلام آباد.
