أردوغان: من يطمع في أرضنا فليأتِ إلى الميدان

11 مارس 2026 13:59

وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء 11 آذار 2026، رسالة حازمة اتسمت بنبرة الوعيد تجاه الأطراف التي تهدد أمن بلاده، وخص بالذكر إيران عقب حوادث وصول الصواريخ الباليستية إلى الأجواء التركية، مؤكداً أن تركيا لن تتردد في الدفاع عن سيادتها بكل قوة.

أردوغان: من يطمع في أرضنا فليأتِ إلى الميدان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

RûpelNews - وفي خطاب ألقاه أمام كتلة حزب العدالة والتنمية (AKP) في البرلمان، دعا أردوغان كافة الأطراف المنخرطة في الصراع الحالي (الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران) إلى تغليب لغة الدبلوماسية. وقال أردوغان: "يجب إيقاف هذه الحرب قبل أن يستعر لهيبها ويحرق المنطقة بأكملها. إذا تحركنا بوعي دبلوماسي، فمن الممكن تحقيق ذلك، ونحن نواصل جهودنا بصبر للعودة إلى طاولة المفاوضات".

رفض التمييز المذهبي والعرقي
وشدد الرئيس التركي على أن بلاده تتعامل مع شعوب المنطقة بمنطق الأخوة، بعيداً عن الاصطفافات المذهبية أو العرقية، قائلاً: "لم ننظر يوماً إلى شعوب منطقتنا، بما في ذلك الشعب الإيراني الشقيق، من منظور (سني أو شيعي) أو (تركي أو كردي). نحن نرفض كافة أشكال التمييز، فديننا واحد وهو الإسلام".

تحذير "ناري" لإيران وقواعد الاشتباك
وانتقل أردوغان إلى مربع التحذير المباشر عند حديثه عن الصواريخ الإيرانية التي جرى اعتراضها فوق الأراضي التركية مؤخراً، مشدداً على القوة المتنامية لتركيا: "تركيا اليوم تختلف تماماً عن السابق، لقد اكتسبت قوة مضاعفة وخرجت من وضعية اللاعب السلبي لتصبح قوة تغير قواعد اللعبة في منطقتها. من يتحدث بسوء عن تركيا سيحترق".

"تفضلوا إلى الميدان"
واختتم أردوغان تصريحاته بتحدٍ صريح لأي جهة تفكر في استهداف الأراضي التركية، قائلاً: "نحن لسنا دعاة مغامرة ولا نسعى لإثارة التوترات، بل نحن معسكر السلام والاستقرار. ليست لدينا أطماع في أرض أحد، ولكن إذا كان هناك من يبحث عن مغامرة ويضع عينه على ذرة من ترابنا، فلن نتردد في القول له: "تفضل إلى الميدان".

يأتي هذا الخطاب في وقت حساس جداً؛ حيث نجحت منظومات "الناتو" في تركيا باعتراض صاروخين إيرانيين خلال الأسبوع الماضي، ما أدى لرفع حالة التأهب في القوات المسلحة التركية إلى الدرجة القصوى واستدعاء السفير الإيراني لإبلاغه باحتجاج أنقرة الرسمي.