انقسام حاد في الكونغرس.. اتهامات لترامب بـ"جرائم حرب"

23 مارس 2026 12:50

مع اقتراب انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، تصاعدت حدة السجال السياسي داخل أروقة الكونغرس، حيث واجهت تهديدات ترامب بضرب محطات الطاقة الإيرانية انتقادات لاذعة وتحذيرات قانونية وصلت إلى حد الاتهام بالتحضير لـ "جرائم حرب".

انقسام حاد في الكونغرس.. اتهامات لترامب بـ"جرائم حرب"

RûpelNews - حذر عدد من المشرعين من أن استهداف البنية التحتية للطاقة سيؤدي إلى شلل تام في المرافق الحيوية المدنية كالمستشفيات وشبكات المياه، وهو ما وصفه النائب الديمقراطي "رو خانا" بأنه انتهاك صريح لاتفاقيات جنيف والقانون الإنساني الدولي. وأوضح خانا أن هذه المنشآت تُصنف كأهداف "مزدوجة الاستخدام"، واستهدافها بشكل عشوائي يمثل كارثة إنسانية قد تزيد من الالتفاف الشعبي حول النظام الإيراني بدل إضعافه.

وفي موقف لافت، وصفت النائبة الديمقراطية "ياسمين أنصاري" (الوحيدة من أصل إيراني في الكونغرس) تصريحات ترامب بـ "الطاغية"، مؤكدة أن الخطاب الأمريكي تحول بشكل خطير من "دعم الشعب الإيراني" إلى التهديد بتدمير بلده وارتكاب جرائم بحق مدنييه.

فشل تشريعي في تقييد "صلاحيات الحرب"
من جانبه، اعتبر السيناتور "كريس ميرفي" أن سياسات ترامب أدت إلى "فقدان السيطرة على مسار الحرب"، مشيراً إلى أن التصعيد تسبب في قفزة بأسعار النفط وتوسيع رقعة النزاع لتشمل جبهات أخرى في لبنان وإسرائيل.

وعلى الرغم من هذه الانتقادات، فشلت محاولات تشريعية قادها مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري (مثل رو خانا وتوماس ماسي في النواب، وراند بول في الشيوخ) لتقييد صلاحيات الرئيس في شن هجمات عسكرية دون موافقة مسبقة من الكونغرس.

صقور الجمهوريين ومقترح "إيو جيما"
في المقابل، واصل السيناتور الجمهوري "ليندسي غراهام" دفع الأمور نحو تصعيد أقصى، مقترحاً سيطرة الولايات المتحدة على جزر إيرانية، ضارباً المثل بمعركة "إيو جيما" في الحرب العالمية الثانية. وهو الطرح الذي قوبل برد حاد من النائبة الجمهورية "آنا بولينا لونا"، التي اعتبرت أن مثل هذه المقارنات تستهين بأرواح الجنود الأمريكيين وتدفع نحو مغامرات عسكرية غير محسومة.

عقبة التمويل: 200 مليار دولار
وعلى الصعيد المالي، يواجه البيت الأبيض عقبة في تأمين الغطاء المالي للعمليات؛ حيث لم يتوافق الكونغرس بعد على طلب إدارة ترامب تخصيص ميزانية إضافية ضخمة تصل إلى 200 مليار دولار لتمويل المجهود الحربي ضد إيران، وسط انقسام حزبي حاد وقلق شعبي متزايد من كلفة الحرب البشرية والاقتصادية.