أنباء عن زيارة مرتقبة لـ "كليجدار أوغلو" إلى دميرتاش في معتقله
كشفت تقارير إعلامية ومصادر مقربة من المعارضة التركية، اليوم الاثنين 22 حزيران/يونيو 2026، عن نية الزعيم السابق لحزب الشعب الجمهوري، كمال كليجدار أوغلو، إجراء زيارة رسمية إلى السياسيك الكردي البارز صلاح الدين دميرتاش في سجن "أدرنة" خلال الأيام القليلة المقبلة.
RûpelNews - وتأتي هذه الخطوة المفاجئة في خضم موجة من الانتقادات الحادة التي تعرض لها كليجدار أوغلو، عقب تصريحات تلفزيونية مثيرة للجدل أكد فيها أنه "غير نادم" على قراره في عام 2016 بتأييد رفع الحصانة البرلمانية عن النواب، وهو القرار الذي مهد الطريق لاعتقال دميرتاش وقادة آخرين من حزب الشعوب الديمقراطي.
تأكيد من الدائرة المقربة
وأكد نجدت ساراش، العضو البارز في فريق عمل كليجدار أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، صحة هذه الأنباء قائلاً: "في الأيام المقبلة، سيقوم السيد كمال بزيارة السيد صلاح الدين دميرتاش في معتقله. وبعد هذه الزيارة، سنستمع جميعاً إلى التصريح الذي سيدلي به السيد كمال لتوضيح الكثير من النقاط".
خلفية الجدل
وكان كليجدار أوغلو قد واجه انتقادات قاسية خلال الأيام الماضية، خاصة بعد قوله إن دميرتاش كان يواجه اتهامات بـ "الإرهاب" حتى قبل رفع الحصانة، مشدداً على تمسكه بموقفه التاريخي آنذاك. وقد أثار هذا التصريح غضب القاعدة الجماهيرية الكردية وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، الذين اعتبروا موقفه خذلاناً للديمقراطية.
عقد من الاعتقال
يُذكر أن صلاح الدين دميرتاش، الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، يقبع في السجن منذ 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2016. ورغم صدور حكم بسجنه لمدة 42 عاماً في عام 2024 ضمن ما يُعرف بـ "قضية كوباني"، إلا أن الإجراءات القانونية لا تزال مستمرة.
وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) قد أصدرت قراراً في عام 2020 يقضي بأن اعتقال دميرتاش تم لدوافع سياسية، وطالبت بإطلاق سراحه الفوري، وهو القرار الذي ترفض أنقرة تنفيذه حتى الآن بحجة وجود قضايا وتحقيقات أخرى ضده.
ويرى مراقبون أن زيارة كليجدار أوغلو المرتقبة تهدف بشكل أساسي إلى "ترميم الجسور" مع الشارع الكردي ومحاولة توضيح موقفه الأخير، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية التركية تحولات استراتيجية معقدة.
