مؤشرات تصعيد إقليمي… لبنان في دائرة الاحتمالات
RûpelNews - الإجلاء، الذي شمل 32 موظفاً غير أساسي عبر مطار بيروت، تزامن مع تحذيرات متزايدة ورَفْع مستوى التأهب في أكثر من عاصمة، في ظل حديث متصاعد عن سيناريوهات عسكرية مفتوحة. كما أبقت الخارجية الأميركية تحذير السفر إلى لبنان عند المستوى الرابع، مشيرة إلى مخاطر أمنية تشمل الإرهاب، الاضطرابات، والجريمة، واحتمال اندلاع نزاع مسلح، ولا سيما في المناطق الحدودية.
بالتوازي، طُرح طلب بريطاني يقضي باستخدام الأجواء اللبنانية لتحركات جوية انطلاقاً من قاعدة أكروتيري في قبرص، في إطار مناورات وُصفت بالتدريبية، من دون تحديد سقف زمني واضح لها. إلا أن توقيت الطلب، وسط التحشيد العسكري ضد إيران، يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت التحركات تتجاوز الطابع الروتيني.
هذه التطورات تتقاطع مع تعقيدات تحيط بملف دعم الجيش اللبناني، حيث برز تباين في مواقف الدول المعنية بشأن شروط وآليات المساندة، وسط نقاش حول دور المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة وقدرتها على تنفيذ التزامات إضافية في ظل بيئة سياسية وأمنية شديدة الحساسية.
في المحصلة، تبدو الصورة ضبابية: إجراءات احترازية دولية، تحركات عسكرية غير محسومة الدلالات، وتباينات في مقاربة دعم لبنان. وبين التصعيد والردع، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت المنطقة تتجه إلى مواجهة مباشرة، أم أن ما يجري يندرج في إطار الضغط السياسي والعسكري المتبادل.
لينا رشيد