دمشق تشرع في إغلاق مخيم الهول وسط فوضى أمنية وتقارير عن فقدان السيطرة
RûpelNews - بدأت السلطات السورية منذ يوم أمس الثلاثاء تنفيذ خطة طارئة لنقل عشرات العائلات من المخيم إلى مواقع بديلة في الداخل السوري. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لقرار الإغلاق الذي اتُّخذ عقب سلسلة من الاضطرابات وأعمال الشغب العنيفة التي ضربت المخيم، مما جعل الاستمرار في إدارته وتأمينه أمراً بالغ الصعوبة.
هروب جماعي وفراغ أمني
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن دبلوماسيين مقيمين في دمشق، أن المخيم شهد عمليات فرار جماعية طالت آلاف الأشخاص خلال الأسابيع الأخيرة، وتحديداً منذ انتقال مسؤولية حماية وإدارة المخيم من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى الحكومة السورية في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي. وأكد الدبلوماسيون أن الاحتجاجات المتكررة داخل الأسوار ساهمت في انهيار الانضباط العام للمخيم.
ليستر: دمشق فقدت السيطرة
وفي قراءة ميدانية للوضع، أكد تشارلز ليستر، مدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، أن الحكومة السورية "فقدت السيطرة عملياً" على المخيم. وأوضح ليستر أن القوات الحكومية ركزت جهودها على تأمين المحيط الخارجي، لكنها فشلت في كبح عمليات التهريب المتصاعدة واختراق الأسوار، واصفاً الوضع الراهن داخل المخيم بأنه بات "فوضوياً تماماً".
تحديات دولية
يُذكر أن مخيم الهول يضم آلاف النازحين بالإضافة إلى عوائل عناصر تنظيم "داعش" من جنسيات مختلفة، ويشكل إغلاقه في ظل هذه الظروف المتوترة تحدياً أمنياً جديداً، وسط مخاوف من تسلل العناصر المتطرفة إلى مناطق أخرى أو إعادة تنظيم صفوفها بعيداً عن الرقابة الأمنية المشددة التي كانت مفروضة سابقاً.