"رايتس ووتش": مصير 8500 من عوائل "داعش" مجهول عقب إغلاق دمشق لمخيم الهول
RûpelNews - يأتي تحذير المنظمة الدولية غداة إعلان الحكومة السورية، في الثاني والعشرين من شباط/ فبراير الجاري، عن إخلاء المخيم الواقع بريف الحسكة بشكل كامل وإغلاقه نهائياً. وأوضحت المنظمة أن المخيم كان يضم حتى منتصف الشهر الماضي نحو 28 ألف شخص، من بينهم 12,500 أجنبي ينتمون لأكثر من 60 دولة، بالإضافة إلى 4 آلاف عراقي، مما يطرح تساؤلات كبرى حول وجهة آلاف المفقودين من هذه الإحصائية.
نهاية "عذر" الجهات غير الحكومية
وفي انتقاد حاد للدول التي تلكأت في استعادة رعاياها، صرح آدم كوغل، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش"، بأن الحجة التي كانت تتذرع بها الحكومات لسنوات، وهي "صعوبة التفاوض مع جهات غير حكومية" (في إشارة للإدارة الذاتية السابقة)، قد سقطت تماماً الآن. وقال كوغل: "سبع سنوات فترة طويلة جداً للمماطلة؛ لقد انتهت الأعذار، وعلى الدول استعادة مواطنيها فوراً لإنهاء هذه المأساة المستمرة".
مخاطر الاتجار والاستغلال
وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ من الطريقة التي غادر بها السكان المخيم منذ سيطرة القوات الحكومية عليه في العشرين من الشهر الماضي، واصفةً إياها بـ "المنفلتة". وأكدت أن هذا الغموض في عملية الانتقال عرّض النساء والأطفال – الذين لم توجه لغالبيتهم أي تهم جنائية – لمخاطر الاتجار بالبشر، والاستغلال الجنسي، أو حتى إعادة التجنيد قسراً من قبل الجماعات المسلحة المتوارية.
مطالب للسلطات السورية والمجتمع الدولي
وشددت "هيومن رايتس ووتش" في ختام تقريرها على ضرورة تحمل السلطات السورية مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، عبر منح الأولوية لتحديد هوية كافة الذين غادروا المخيم وتأمين الحماية اللازمة لهم، وضمان توفير مراكز إيواء آمنة وخدمات رعاية صحية ودعم نفسي واجتماعي، إضافة إلى اعتماد إجراءات فحص فردية شفافة تحترم القوانين الدولية وتتجنب المعاملة التمييزية أو العقاب الجماعي.