دمشق تعلن إغلاق مخيم الهول نهائياً بعد إجلاء كامل قاطنيه
RûpelNews - أكد مدير المخيم، فادي القاسم، في تصريحات صحفية، أن "المخيم أُغلق اليوم الأحد بشكل رسمي" بعد نقل كافة العوائل، سواء السورية أو الأجنبية، إلى وجهات جديدة. وكشف القاسم أن الحكومة السورية وضعت خططاً تنموية وبرامج لإعادة دمج هذه العوائل في المجتمع، مشيراً إلى أن هذه العمليات ستتم "بعيداً عن الأضواء الإعلامية" لضمان نجاحها، مع التشديد على حاجة النساء والأطفال لآليات دعم نفسي واجتماعي مكثفة.
انسحاب المنظمات الإنسانية
وميدانياً، أكدت مصادر في منظمات دولية كانت تنشط داخل المخيم استكمال عمليات الانسحاب؛ حيث قامت الفرق بتفكيك المعدات والغرف مسبقة الصنع ونقلها إلى خارج المنطقة، لتعلن بذلك انتهاء العمليات الإغاثية في الموقع الذي شهد سنوات من الأزمات الإنسانية والأمنية المعقدة.
تحولات ديموغرافية وميدانية
يأتي قرار الإغلاق بعد أسابيع من تراجع حاد في أعداد قاطني المخيم، الذي كان يضم نحو 24 ألف شخص (15 ألف سوري و6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية). وشهدت الفترة الأخيرة، وتحديداً عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية وتسلم القوات الأمنية السورية للمنطقة بموجب "اتفاق الاندماج"، مغادرة أعداد كبيرة من الرعايا الأجانب إلى وجهات غير معلومة، بينما تولت دمشق نقل المتبقين إلى مخيمات بديلة في محافظة حلب.
سياق النقل إلى العراق وتحذيرات حقوقية
وفي سياق متصل، كان الجيش الأميركي قد أعلن في الثالث عشر من فبراير الجاري إنجاز نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم للتنظيم من سوريا إلى العراق. وهي الخطوة التي قوبلت بتحذيرات من منظمة "هيومن رايتس ووتش"، التي أعربت عن قلقها من تعرض المنقولين لانتهاكات حقوقية، بما في ذلك "خطر الإخفاء القسري والمحاكمات غير العادلة" داخل السجون العراقية.
نهاية حقبة
بإغلاق مخيم الهول، تطوي سوريا والمجتمع الدولي فصلاً من أصعب تداعيات الحرب على "داعش"؛ فالمخيم الذي وصفه مراقبون دوليون مراراً بأنه "قنبلة موقوتة" ومركز لإعادة تدوير الفكر المتطرف، ينتقل الآن من عهدة الإدارة الأمنية المشددة إلى مرحلة "الدمج الوطني" تحت إشراف الحكومة المركزية، وسط تساؤلات دولية حول مصير آلاف الأجانب الذين تواروا عن الأنظار خلال أسابيع الانتقال الأمني.