TR KU AR
FB X IG
العالم

الناخبون في سويسرا يصوتون في استفتاء تاريخي لتقييد الهجرة

📅 14 يونيو 2026 14:52
يتوجه الناخبون السويسريون، اليوم الأحد 14 حزيران/يونيو 2026، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاء "مصيري" يهدف إلى وضع حد أقصى لعدد سكان البلاد، في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها قد تماثل في تداعياتها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (البريكست).

RûpelNews - المبادرة، التي طرحها حزب "الشعب السويسري" اليميني، تدعو إلى تعديل دستوري يمنع تجاوز عدد سكان سويسرا حاجز الـ 10 ملايين نسمة بحلول عام 2050. ويأتي هذا التحرك مدفوعاً بمخاوف متزايدة من ضغوط الهجرة على الخدمات العامة، والبنية التحتية، وأزمة السكن المتفاقمة.

وتشير التوقعات الرسمية إلى أن سويسرا – التي يتجاوز سكانها حالياً 9 ملايين نسمة – قد تصل إلى سقف الـ 10 ملايين في وقت مبكر من عام 2040 إذا استمرت معدلات النمو الحالية، مما جعل اليمين السويسري يسارع لفرض قيود قانونية استباقية.

مخاطر القطيعة مع أوروبا

ويرى محللون أن الموافقة على هذا المقترح ستضع سويسرا في صدام مباشر مع بروكسل؛ حيث سيتعين على برن إلغاء اتفاقية "حرية تنقل الأفراد" المبرمة مع الاتحاد الأوروبي. وتُعد هذه الاتفاقية ركيزة أساسية للاقتصاد السويسري؛ إذ يعتمد السوق المحلي بشكل كبير على العمالة الماهرة القادمة من دول الجوار الأوروبي.

انقسام في الشارع

وتعكس استطلاعات الرأي انقساماً حاداً في الشارع السويسري؛ فبينما يرى مؤيدو المبادرة، مثل هيلين جولي (58 عاماً) المقيمة في زيوريخ، أن "تجاوز الـ 10 ملايين سيجعل الحياة صعبة ولابد من تقييد الهجرة"، يخشى المعارضون من عزلة اقتصادية ونقص حاد في اليد العاملة. وأظهرت أحدث الاستطلاعات تراجعاً طفيفاً في نسبة التأييد للمقترح مقارنة بالأشهر الماضية، مما يجعل النتيجة مفتوحة على كافة الاحتمالات.

توقيت النتائج

ومن المتوقع أن يبدأ ظهور النتائج الأولية للاستفتاء ابتداءً من الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش. وستترقب العواصم الأوروبية نتائج هذا التصويت بحذر؛ كونه يمثل مؤشراً على تصاعد الموجة اليمينية والمطالب السيادية التي قد تعيد رسم خريطة العلاقات في القارة العجوز.

شارك: