ألمانيا: مداهمات لمواقع شبكات تهريب تستغل وثائق اللاجئين السوريين
RûpelNews - وشارك قرابة ألف عنصر من الشرطة الألمانية في تفتيش نحو 50 موقعاً سكنياً وتجارياً، تركزت معظمها في مدينة لايبزيغ ومحيطها. ووفقاً للبيانات الرسمية، خضع 44 شخصاً لإجراءات التحقق من الهوية، في إطار تحقيقات معمقة تتعلق بتزوير واستخدام وثائق إقامة بطرق غير قانونية.
آلية التهريب والمضبوطات
وتشير التحقيقات إلى أن الشبكة كانت تعمد إلى إرسال وثائق إقامة حقيقية تعود للاجئين سوريين مقيمين في ألمانيا إلى أشخاص داخل سوريا يمتلكون ملامح جسدية متشابهة (تكتيك الشبيه)، لتسهيل دخولهم إلى الأراضي الألمانية عبر المطارات الدولية. وكشفت المداهمات أن بعض اللاجئين سمحوا باستخدام وثائقهم الرسمية مقابل مبالغ مالية، بينما تورط آخرون في تقديم تسهيلات لوجستية.
وصادرت الشرطة خلال العمليات مبالغ مالية تجاوزت 93 ألف يورو نقداً، إضافة إلى هواتف محمولة، وثائق سفر، وسجلات يشتبه بارتباطها بعمليات التهريب. كما عثرت القوات الأمنية على مواد تشير إلى مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات، وشبهات قوية بارتباط المتورطين بشبكات الجريمة المنظمة.
تنسيق دولي لمكافحة التزوير
ولفتت السلطات إلى أن الكشف عن هذه الشبكة جاء ثمرة جهود مشتركة مع خبراء فحص الوثائق والتأشيرات التابعين للشرطة الألمانية والمنتشرين في مطارات الشرق الأوسط منذ عام 2024. وتعمل هذه الفرق الاستشارية خارج حدود الاتحاد الأوروبي لتعزيز إجراءات التدقيق في السفارات ومنع عمليات التزوير من منبعها.
خلفية ديموغرافية
يُذكر أن ألمانيا تستضيف أكبر جالية سورية في أوروبا، حيث يتجاوز عددهم المليون شخص، يشكل أغلبهم اللاجئون الذين وصلوا في موجات اللجوء الكبرى خلال عامي 2015 و2016، مما جعل تدقيق الوثائق المرتبطة بهذه الفئة تحدياً أمنياً مستمراً للسلطات الألمانية.