السويداء على صفيح ساخن.. "تهريب محتجزين" يفجّر أزمة داخل الحرس الوطني
RûpelNews - الأمن السوري: تحرير محتجزين من قبضة مجموعات خارجة عن القانون
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر أمني قوله إن قوى الأمن الداخلي في السويداء تمكنت من "تحرير ثلاثة أشخاص كانوا محتجزين لدى مجموعات خارجة عن القانون داخل المدينة"، في رواية رسمية للواقعة.
الحرس الوطني يعترف بالخرق: عناصر خائنة وراء العملية
في المقابل، أقرت قيادة "قوات الحرس الوطني" بوقوع خرق أمني داخل صفوفها، لكنها وصفت ما حدث بأنه "عملية هروب" نُفذت بتواطؤ من عناصر داخلية.
وقالت القيادة في بيان: "تم تسجيل عملية هروب لثلاثة أسرى من أحد مقار الاحتجاز نتيجة تواطؤ بعض العناصر الخائنة التي استغلت مواقعها لتنفيذ هذا الخرق الخطير"، مؤكدة توقيف اثنين من المتورطين وفتح تحقيق لمحاسبة جميع المسؤولين عن الحادثة.
كما دعت الأهالي إلى التحلي بضبط النفس، محذرة من محاولات استغلال الحادثة لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار داخل المحافظة.
انقلاب داخل الحرس؟ اعتقال القائد جهاد الغوطاني
لكن الرواية لم تتوقف عند حدود "الهروب". فقد كشفت شبكة "السويداء 24" المحلية أن ما جرى كان عملية "تهريب" منظمة أثارت غضباً واسعاً داخل الحرس الوطني نفسه.
وأفادت الشبكة بأن مجموعات تابعة للحرس نفذت حملة اعتقالات واسعة استهدفت قائد الحرس الوطني جهاد الغوطاني، إلى جانب قائد مجموعة آخر يُدعى عمار الشعراني وعدد من العناصر المرتبطين بهما.
صراع نفوذ وتصفية حسابات داخلية
وبحسب مصادر خاصة نقلت عنها "السويداء 24"، فإن المجموعات التي تقود حملة الاعتقالات على خلاف مستمر مع قيادة الحرس الوطني ممثلة بالغوطاني، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت القضية تتجاوز مسألة المحتجزين لتتحول إلى صراع نفوذ وتصفية حسابات داخلية بين أجنحة الحرس.
وأضافت المصادر أن بعض المجموعات المشاركة في الحملة الحالية سبق أن وُجهت إليها اتهامات بالتورط في عمليات تهريب محتجزين خلال فترات سابقة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المحافظة.
السويداء أمام اختبار أمني جديد
وتكشف التطورات الأخيرة عن حجم الانقسامات والتوترات داخل القوى المسلحة المحلية في السويداء، في وقت تترقب فيه الأوساط الشعبية والأمنية مآلات التحقيقات الجارية وانعكاساتها على الاستقرار الهش الذي تشهده المحافظة.