48 ساعة تفصل واشنطن وطهران عن نهاية الهدنة
RûpelNews - وشهدت الساعات الـ 48 الماضية تطورات دراماتيكية نسفت أجواء التفاؤل المحدودة؛ حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استهداف القوات البحرية لسفينة الشحن الإيرانية "توسكا" وتعطيل محركاتها في بحر عُمان لخرقها الحصار البحري. وردت طهران بوصف الحادثة بأنها "خرق صارخ للهدنة"، معلنة إعادة مضيق هرمز إلى حالة "زمن الحرب" وإغلاقه بالكامل أمام الملاحة المدنية والتجارية.
انقلاب في الموقف خلال 24 ساعة
ويبرز التوتر الحالي الفجوة العميقة بين الروايتين؛ فبينما غرد ترامب في 17 نيسان/أبريل بأن إيران وافقت على فتح المضيق بالكامل، جاء الرد الإيراني في اليوم التالي (18 نيسان) صادماً، حيث أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن واشنطن هي من نكثت بوعودها عبر استمرار الحصار البحري، مما دفع طهران للعودة إلى مربع التصعيد الأول.
مفاوضات إسلام آباد.. الفرصة الأخيرة
ومع بقاء 48 ساعة فقط على انتهاء الهدنة الـ 15 يوماً، تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث من المفترض انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات. ورغم إعلان البيت الأبيض إرسال وفد رفيع برئاسة نائب الرئيس "جيه دي فانس"، لا تزال الشكوك تحيط بمشاركة إيران التي أكدت عبر إعلامها الرسمي عدم وجود خطط حالية للجلوس إلى طاولة الحوار في ظل التهديدات الأمريكية.
خطر الانفجار الشامل
ويرى مراقبون أن فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة قبل يوم الأربعاء المقبل، قد يعني العودة التلقائية للعمليات العسكرية الواسعة، وهو ما وضع أسواق الطاقة العالمية في حالة تأهب قصوى، خوفاً من انقطاع طويل الأمد لإمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.