الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار مفتاح المفاوضات المباشرة مع إسرائيل
أكد رئيس الجمهورية جوزف عون أن لبنان يتمسك بخيار وقف إطلاق النار كمدخل أساسي لأي مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، مشددًا على أن القرار السيادي في هذا الملف يبقى حصريًا بيد الدولة اللبنانية، في ظل تصاعد التوترات على الجبهة الجنوبية.
RûpelNews - وقف إطلاق النار أساس المسار التفاوضي
خلال استقباله وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، أوضح عون أن المبادرة الرئاسية تقوم على تثبيت وقف إطلاق النار أولًا، باعتباره الخطوة الطبيعية التي تفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.
ويعكس هذا الطرح توجهًا رسميًا يسعى إلى تهدئة التصعيد وخلق أرضية سياسية تسمح بمعالجة القضايا العالقة عبر القنوات الدبلوماسية.
لبنان يسعى لوقف التصعيد وحماية المدنيين
وشدد الرئيس على حرص لبنان الكامل على إنهاء التوترات العسكرية، ليس فقط في الجنوب بل على امتداد الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن الأولوية هي حماية المدنيين ووقف استهداف الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال، إضافة إلى وضع حد لعمليات تدمير المنازل في القرى والبلدات.
ويأتي هذا الموقف في ظل تداعيات إنسانية متفاقمة نتيجة استمرار العمليات العسكرية، ما يزيد الضغط الداخلي والدولي لوقف التصعيد.
السيادة اللبنانية في صلب القرار التفاوضي
وأكد عون أن ملف التفاوض مع إسرائيل هو شأن سيادي بامتياز، ولا يمكن أن تتولاه أي جهة خارج إطار الدولة اللبنانية، مشددًا على أن السلطات الرسمية وحدها مخوّلة إدارة هذا المسار.
ويحمل هذا التأكيد رسالة واضحة برفض أي محاولات لتدويل القرار اللبناني أو إشراك أطراف غير رسمية في مفاوضات حساسة تمس الأمن القومي.
حصرية السلاح وتنفيذ قرارات الدولة
وفي سياق متصل، أشار الرئيس إلى أن الحكومة اللبنانية ماضية في تنفيذ القرارات التي اتخذتها، ولا سيما تلك المتعلقة بحصرية السلاح بيد الدولة، معتبرًا أن ذلك يصب في مصلحة لبنان ويعزز الاستقرار الداخلي.
وأوضح أن هذه الخطوات تأتي استجابة لتطلعات اللبنانيين الذين يرغبون في رؤية دولة قادرة وحدها على فرض الأمن وضمان السلامة العامة.
تؤشر مواقف جوزف عون إلى توجه لبناني رسمي يجمع بين السعي إلى التهدئة الميدانية والتمسك بالسيادة في القرار السياسي، في محاولة لفتح نافذة نحو تسوية محتملة، دون التفريط بالثوابت الوطنية أو الدور الحصري للدولة في إدارة الملفات المصيرية.
