الحكومة الأسترالية تنفي "رسمياً" التخطيط لاستعادة عوائل داعش من مخيم الهول

22 فبراير 2026 06:20

جددت الحكومة الأسترالية، اليوم الأحد، نفيها القاطع لوجود أي ترتيبات رسمية لاستعادة مواطنيها المحتجزين في مخيم "الهول" شمال شرقي سوريا، مؤكدة تمسكها بموقفها الرافض لتقديم أي مساعدة لتسهيل عودة عوائل عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي إلى الأراضي الأسترالية.

الحكومة الأسترالية تنفي "رسمياً" التخطيط لاستعادة عوائل داعش من مخيم الهول
مخيم الهول

RûpelNews - في تصريحات أدلى بها لشبكة التلفزيون الأسترالية، فَنّد وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، ما أوردته صحيفة "صنداي تليغراف" حول بدء استعدادات حكومية لعملية إعادة الوطن. وقال بيرك بوضوح: "التقرير يدعي أننا نقوم بعملية إعادة إلى الوطن، لكن الحقيقة هي أننا لا نفعل ذلك"، نافياً في الوقت ذاته صحة الأنباء التي تحدثت عن عقد اجتماعات مع الولايات الأسترالية لترتيب إجراءات الاستقبال.

ألبانيزي: لا مساعدة للعائدين
ويتسق هذا النفي مع التصريحات الصارمة التي أدلى بها رئيس الوزراء، أنتوني ألبانيزي، زعيم حزب العمال، والتي أكد فيها أن حكومته "لن تبادر إلى مساعدة هذه المجموعة على العودة"، في إشارة إلى رغبة كانبيرا في النأي بنفسها عن تبعات هذا الملف المعقد أمنياً وسياسياً.

غموض حول مصير "مجموعة الـ 34"
وتأتي هذه التجاذبات الدبلوماسية بعد أيام من واقعة غامضة شهدت إطلاق سراح 34 امرأة وطفلاً من مخيم الهول يوم الاثنين الماضي، قبل أن يتم إعادتهم فجأة إلى مراكز الاحتجاز لـ "أسباب فنية". وكان من المفترض أن تسلك هذه المجموعة طريقاً برياً نحو دمشق كتمهيد لعودتهم إلى أستراليا، وهو المسار الذي واجه معارضة شرسة من نواب في الحزب الحاكم والمعارضة على حد سواء.

قضية سياسية شائكة وقوانين صارمة
وتعد عودة أقارب مقاتلي "داعش" من أكثر القضايا استقطاباً في الشارع الأسترالي، خاصة مع صعود التيارات اليمينية المناهضة للهجرة، مثل حزب "أمة واحدة" بقيادة النائبة بولين هانسون.

وعلى الصعيد القانوني، تتبنى أستراليا ترسانة تشريعية مشددة تجاه هذا الملف؛ إذ يُصنف تنظيم "داعش" كمنظمة إرهابية يُعاقب المنتمون إليها بالسجن لمدد تصل إلى 25 عاماً. كما تمنح القوانين السلطات صلاحية "سحب الجنسية" من المواطنين مزدوجي الجنسية في حال ثبوت انخراطهم في أنشطة إرهابية، مما يجعل عودة هؤلاء المحتجزين محفوفة بالمخاطر القانونية والسياسية الجسيمة.