الآثار المصرية عن توأم أبو الهول المدفون.. "تهيؤات غير علمية"

27 مارس 2026 20:50

أثارت تقارير بحثية حديثة جدلاً واسعاً بعد تداول مزاعم عن اكتشاف هيكل ضخم مدفون تحت رمال هضبة الجيزة، يُشبه في هندسته تمثال أبو الهول الشهير. ووفق هذه الادعاءات، فإن بيانات جيوفيزيائية وصوراً من الأقمار الصناعية أشارت إلى وجود بنية تحتية واسعة تمتد تحت الموقع الأثري المعروف.

الآثار المصرية عن توأم أبو الهول المدفون.. "تهيؤات غير علمية"

RûpelNews - جاء في هذه المزاعم أن ما وُصف بـ”أبو الهول الثاني” قد يرتبط بتناظر هندسي دقيق مع موقع هرم خفرع، إضافة إلى ممرات وأعمدة يُعتقد أنها تمتد أسفل التمثال الحالي.

نظرية “التوأم الهندسي” وتفسيرات مثيرة للجدل
استندت الفرضية المتداولة إلى ما سُمي بـ”الارتباط الهندسي” بين المعالم الأثرية في الجيزة، حيث أشار باحثون إلى وجود خطوط محاذاة بين الهرم وأبو الهول قد تدعم فكرة وجود بناء مماثل مدفون تحت الأرض.

كما جرى الربط بين هذه النظرية ونقوش أثرية قديمة تُعرف بـ”لوحة الحلم”، والتي تُظهر الملك تحتمس الرابع وهو يتلقى وعداً بالملك مقابل إزالة الرمال عن أبو الهول، ما فتح باب التأويل حول وجود نسختين من التمثال.

الآثار المصرية: لا وجود لأي اكتشاف
في المقابل، نفت مصادر أثرية رسمية صحة هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدة أنه لا توجد أي أدلة علمية أو حفريات موثقة تشير إلى وجود ما يُسمى “أبو الهول الثاني”.

وأوضح مختصون في الآثار أن ما يتم تداوله يعود إلى تفسيرات غير دقيقة لبعض الظواهر الطبيعية في الصخور، مشددين على أن المنطقة خضعت لدراسات جيولوجية وأثرية مكثفة ولم تُسجل أي مؤشرات على وجود هياكل خفية من هذا النوع.

تأكيد على الطابع العلمي للموقع الأثري
وشدد خبراء الآثار على أن أي اكتشاف بهذا الحجم كان سيخضع لإعلان رسمي موثق وفق المعايير العلمية الدولية، معتبرين أن هذه الروايات تندرج ضمن “التكهنات غير المستندة إلى دليل”.

وأضافوا أن التكوينات الصخرية الطبيعية في منطقة الجيزة قد تُنتج أشكالاً توحي بوجود بنيات صناعية، لكنها في الواقع ليست سوى ظواهر جيولوجية طبيعية.

إغلاق باب الجدل
وبذلك، تؤكد الجهات الأثرية أن الحديث عن “أبو الهول الثاني” يظل خارج نطاق الأدلة العلمية، فيما يستمر موقع الجيزة في كونه أحد أكثر المواقع الأثرية دراسةً واستكشافاً دون تسجيل أي اكتشافات من هذا النوع.