الادعاء الفرنسي يحقق في "محاولة إرهابية" لتفجير بنك أمريكي بباريس
أعلنت نيابة مكافحة الإرهاب في فرنسا، اليوم السبت، عن فتح تحقيق عاجل في أعقاب إحباط هجوم بعبوة ناسفة استهدف مصرفاً أمريكياً في قلب العاصمة باريس، في واقعة تعكس حالة الاستنفار الأمني القصوى التي تعيشها البلاد.
RûpelNews - وأفادت مصادر مقربة من التحقيقات لـ "وكالة الأنباء الفرنسية" (AFP) بأن عناصر الشرطة تمكنوا فجر السبت من اعتقال شخص كان يتأهب لتفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع "بنك أوف أمريكا" (Bank of America) في الدائرة الثامنة بباريس، على بعد خطوات قليلة من شارع الشانزليزيه الشهير.
تفاصيل العبوة الناسفة
وقع الحادث في تمام الساعة 03:30 صباحاً في شارع "رو دو لا بويتي". ورصدت وحدة مكافحة الجريمة المكلفة بحراسة المبنى رجلاً يحمل جهاز تحكم عن بُعد، كان يحاول تفعيل عبوة تتكون من حاوية سعة 5 لترات مملوءة بسائل يُعتقد أنه هيدروكربوني، موصلة بمفرقعات نارية تحتوي على حوالي 650 غراماً من المسحوق المتفجر.
تجنيد عبر "سناب شات"
وبحسب ما أوردته صحيفة "لا باريزيان"، فقد اعترف المشتبه به عقب توقيفه بأن شخصاً آخر كان برفقته وفرّ من المكان، وأنهما تواصلوا مع جهة مجهولة عبر تطبيق "سناب شات". وزعم الموقوف أنه تلقى مبلغاً قدره 600 يورو مقابل تنفيذ هذه العملية، مشيراً إلى أن شخصاً يقود سيارة هو من قام بإنزالهما في موقع الحادث.
تحرك رسمي وتهم ثقيلة
وصرح وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بأن التحقيقات انتقلت رسمياً إلى عهدة "المكتب الوطني لمكافحة الإرهاب" (PNAT)، وتتولاها المديرية الإقليمية للشرطة القضائية بالتعاون مع المديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI).
ووجه الادعاء العام للموقوف تهماً ثقيلة تشمل محاولة الإضرار بالممتلكات عبر الحريق أو الوسائل الخطيرة في إطار عمل إرهابي، وصنع وحيازة ونقل مواد متفجرة بقصد تنفيذ عمل إرهابي، والانتماء إلى منظمة إجرامية إرهابية.
استنفار أمني شامل
يأتي هذا الحادث في ظل تشديد الإجراءات الأمنية في كافة أنحاء فرنسا منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران في أواخر فبراير الماضي. وكان وزير الداخلية قد أصدر تعليماته للأجهزة الأمنية برفع درجة الجاهزية إلى "الحذر الشديد" تحسباً لتداعيات الصراع الإقليمي وانتقال شرارته إلى الأراضي الفرنسية عبر استهداف المصالح المرتبطة بالدول المنخرطة في النزاع.
