واشنطن ترفع الحصار البحري عن إيران
دخل الاتفاق الأمريكي الإيراني حيز التنفيذ العملي قبيل مراسم التوقيع الرسمي؛ حيث كشف نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، عن إمكانية إعلان بنود الاتفاق قبل يوم الجمعة المقبل، في وقت بدأت فيه ناقلات النفط الإيرانية بمغادرة الموانئ لأول مرة منذ شهرين، تزامناً مع رفع واشنطن لحصارها البحري.
RûpelNews - وفي تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" (Fox News)، اليوم الثلاثاء 16 حزيران/يونيو 2026، أكد فانس أن قادة البلدين وقعوا الاتفاق "إلكترونياً"، بانتظار مراسم التوقيع الشخصي في سويسرا يوم الجمعة. وأوضح فانس أن الرؤية الأمريكية تقوم على دمج إيران في الاقتصاد العالمي ومنحها إمكانية الوصول إلى نحو 300 مليار دولار لإعادة الإعمار (من أصولها والاستثمارات الدولية وليس من أموال المكلفين الأمريكيين)، بشرط الامتثال التام للالتزامات.
وشدد نائب الرئيس على أن شرط واشنطن الأساسي هو التخلي طويل الأمد عن البرنامج النووي وقبول نظام تفتيش صارم، قائلاً: "إذا كنتم مستعدين لمنحنا الثقة بأنكم لن تمتلكوا سلاحاً نووياً قط، فسنعيد دمجكم في المجتمع الدولي".
ميدانياً: تدفق النفط وإرشادات ملاحية
على الصعيد الميداني، أصدرت البحرية الأمريكية إرشادات جديدة للسفن التجارية كتمهيد لاستئناف الملاحة في مضيق هرمز. وأفادت تقارير استخبارات بحرية بأن أكثر من 550 سفينة تنتظر حالياً في المنطقة، بينما بدأت 23 ناقلة عملاقة بالتحرك نحو موانئ الإمارات.
وفي تطور بارز، رصدت منصة "تانكر تراكرز" عبور ثلاث ناقلات إيرانية لمنطقة الحصار السابقة، محملة بنحو 3.8 مليون برميل من الخام، في أول عملية تصدير رسمية منذ اندلاع المواجهة في شباط الماضي. وأكد جدي مبعوث إيران، مجيد تخت روانجي، أن واشنطن رفعت الحصار فعلياً عن الموانئ الإيرانية كبادرة حسن نية قبل قمة سويسرا.
تحدي الألغام ورسوم العبور
ورغم الانفراجة السياسية، حذر خبراء أمنيون من أن العودة الكاملة للملاحة قد تتأخر لأسابيع؛ حيث تحتاج عمليات "تطهير مضيق هرمز من الألغام" ما بين 40 إلى 50 يوماً لضمان سلامة السفن.
وحول رسوم العبور، أكد فانس أن واشنطن تتوقع فتح المضيق "بدون رسوم" على المدى الطويل، مشيراً إلى أن هذه التفاصيل الفنية، إلى جانب مصير اليورانيوم عالي التخصيب، ستكون محور مفاوضات مكثفة ستمتد لـ 60 يوماً عقب توقيع الاتفاق الإطاري يوم الجمعة.
