واشنطن تدرس سيناريوهات إعلان "النصر الأحادي" في حرب إيران

29 أبريل 2026 09:39

كشف مسؤولون أمريكيون أن وكالات الاستخبارات في الولايات المتحدة بدأت، بطلب من كبار المسؤولين في الإدارة، تحليل ردود الفعل المحتملة لطهران في حال قرر الرئيس دونالد ترامب إعلان "نصر أحادي الجانب" لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، والتي بدأت تتحول إلى عبء سياسي واقتصادي ثقيل على البيت الأبيض.

واشنطن تدرس سيناريوهات إعلان "النصر الأحادي" في حرب إيران

RûpelNews - وبحسب تقرير لوكالة "رويترز" نشر اليوم الأربعاء، فإن مجتمع الاستخبارات يحلل تداعيات تراجع ترامب عن الحرب، في ظل مخاوف جدية لدى مستشاري الإدارة من أن تؤدي استطالة أمد النزاع إلى خسائر فادحة للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة لاحقاً هذا العام. ووصف أحد مسؤولي البيت الأبيض الضغوط الداخلية لإنهاء الحرب بأنها "هائلة"، خاصة مع تراجع شعبية الحملة العسكرية؛ حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن 26% فقط من الأمريكيين يعتقدون أن الحرب تستحق تكلفتها.

سيناريوهات الرد الإيراني

وتشير تقديرات الاستخبارات إلى سيناريوهين رئيسيين لرد الفعل الإيراني:

في حال إعلان النصر مع تقليص الوجود العسكري: من المرجح أن تنظر طهران إلى هذه الخطوة بوصفها "مكسباً إستراتيجياً" لها وفشلاً للأهداف الأمريكية.

في حال إعلان النصر مع الإبقاء على وجود عسكري كثيف: ستعتبر إيران ذلك "تكتيكاً تفاوضياً" ولن ترى فيه نهاية فعلية للحرب، مما قد يبقي فتيل المواجهة مشتعلاً.

الخيارات العسكرية والاقتصادية

رغم الضغوط، لا تزال الخيارات العسكرية، بما في ذلك تجديد الضربات الجوية ضد قادة إيرانيين، مطروحة على الطاولة. إلا أن المصادر أكدت أن الخيارات الأكثر طموحاً، مثل "الغزو البري"، باتت مستبعدة تماماً في الوقت الحالي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أدى استمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل طهران -الذي يمر عبره 20% من نفط العالم- إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود عالمياً وداخل الولايات المتحدة، وهو ما يزيد من حرج موقف ترامب السياسي.

الموقف الرسمي: لا "صفقة سيئة"

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن واشنطن لن تنجر إلى "إبرام صفقة سيئة"، مشددة على أن الرئيس لن يوقع أي اتفاق لا يضع الأمن القومي الأمريكي في المقام الأول ويضمن عدم امتلاك إيران لسلاح نووي.

تأتي هذه المداولات بعد تعثر الجهود الدبلوماسية الأخيرة، حيث ألغى ترامب نهاية الأسبوع الماضي زيارة مبعوثيه (جاريد كوشنر وستيف فيتكوف) إلى باكستان، تاركاً الكرة في الملعب الإيراني بقوله: "إذا أرادت إيران التحدث، فكل ما عليها فعله هو الاتصال".