واشنطن تبرم صفقة مع كينيا للاستحواذ على "النيوبيوم" بقيمة 62 مليار دولار

20 يونيو 2026 12:36

توصلت الولايات المتحدة الأمريكية إلى اتفاق أولي "ضخم" مع كينيا للاستحواذ على معدن "النيوبيوم" النادر، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 62.4 مليار دولار، وهو ما يمثل تحولاً استراتيجياً كبيراً في صراع القوى العظمى على الموارد الحيوية في أفريقيا.

واشنطن تبرم صفقة مع كينيا للاستحواذ على "النيوبيوم" بقيمة 62 مليار دولار

RûpelNews - ويُعد النيوبيوم من المعادن الاستراتيجية النادرة التي تدخل في الصناعات الدفاعية المتقدمة، التكنولوجيا الفائقة، صناعة أشباه الموصلات، وبطاريات السيارات الكهربائية. وتأتي هذه الخطوة الأمريكية لتأمين احتياجات صناعتها العسكرية بعيداً عن الهيمنة الصينية، خاصة قبل دخول قرار وزارة الدفاع الأمريكية حيز التنفيذ في عام 2027، والذي يحظر استخدام المواد الخام الصينية في الصناعات الدفاعية الأساسية.

نموذج اقتصادي جديد

أعلن الرئيس الكيني وليام روتو عن الاتفاق على هامش قمة مجموعة السبع (G7) المنعقدة في سويسرا، مؤكداً أن الصفقة تتضمن شرطاً أساسياً يقضي بضرورة "تكرار ومعالجة" المعادن داخل كينيا بدلاً من تصديرها كمواد خام، وذلك لضمان خلق فرص عمل وتطوير الصناعة المحلية.

وقال روتو: "الدول الأفريقية لن تقبل بعد الآن أن تكون مجرد تابع أو ساحة لنهب مواردها. نحن نرفض أي علاقة تأخذ مواردنا خاماً إلى الخارج، ونعمل من أجل شراكات عادلة تضمن التنمية لشعوبنا".

صراع النفوذ العالمي

تأتي هذه الصفقة في وقت تشتد فيه المنافسة بين الولايات المتحدة، الصين، الاتحاد الأوروبي، وكوريا الجنوبية لتعزيز الاستثمارات في قطاع المعادن الأفريقي. وتمتلك أفريقيا وحدها نحو 30% من احتياطيات المعادن في العالم، وهو ما يجعلها ساحة التنافس الرئيسية لتأمين مستقبل تكنولوجيا الطاقة والتحول الرقمي.

يُذكر أن الصين تسيطر حالياً على 87% من عمليات تكرير العناصر النادرة عالمياً، وتستثمر نحو 21.7 مليار دولار في قطاع المعادن الأفريقي، بينما تسعى واشنطن جاهدة لرفع نسبة استثماراتها التي لا تتجاوز حالياً 4% في هذا القطاع الحيوي، لكسر الاحتكار الصيني وتأمين سلاسل التوريد الخاصة بها.