تركيا تعلن جاهزيتها لفتح معبر "نصيبين-القامشلي"
أعلنت الحكومة التركية، اليوم الثلاثاء، عن استعدادها الرسمي لافتتاح معبر "نصيبين-القامشلي" الحدودي مع سوريا، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنشيط الحركة التجارية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين، وذلك ضمن فعاليات "قمة الأناضول لاقتصادات المدن" المنعقدة في ولاية غازي عنتاب.
RûpelNews - وكشف وزير التجارة التركي، عمر بولات، خلال كلمته في القمة، أن أنقرة أبلغت الجانب السوري بجاهزيتها التامة لفتح المعبر. وأشار بولات إلى أن الأجندة التركية تتضمن أيضاً خططاً لافتتاح "معبر إصلاحية" المخصص لخطوط السكك الحديدية التي تربط غازي عنتاب بالأراضي السورية، لتعزيز البنية التحتية للنقل التجاري.
وشدد الوزير التركي على أن بلاده تضع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وصون سيادتها واستقرار مؤسساتها كأولوية قصوى في مسار العلاقات الثنائية.
طموحات اقتصادية كبرى
وحول أرقام التبادل التجاري، أوضح بولات أن حجم التجارة بين البلدين تجاوز حالياً حاجز الـ 3 مليارات دولار، مؤكداً وجود هدف مشترك لرفعه إلى 5 مليارات دولار في المرحلة الوشيكة، وصولاً إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة. وكشف الوزير عن بدء عدد من المؤسسات الصناعية والشركات التركية بفتح فروع لها داخل سوريا، بالتزامن مع عمليات تحديث شاملة لجميع المعابر الحدودية.
رؤية سورية: شراكات استراتيجية وتفعيل مصرفي
من جانبه، أكد نائب محافظ حلب، محمود شحادة، أن العلاقات بين المدن الحدودية اليوم تتجاوز الروابط التاريخية لتؤسس لشراكات استراتيجية، معتبراً أن تنمية هذه المناطق تمثل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي.
وفي السياق ذاته، دعا وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، إلى توسيع نطاق التعاون الاقتصادي، واصفاً تركيا بـ "الشريك الطبيعي" لسوريا. وطالب الشعار بضرورة تعزيز القطاع المصرفي عبر افتتاح فروع للبنوك داخل الأراضي السورية لدعم المعاملات التجارية وتسهيل حركة رؤوس الأموال بين الجانبين.
تأتي هذه التطورات في ظل مناخ من التقارب الاقتصادي الذي يسعى الجانبان من خلاله إلى تحويل المناطق الحدودية إلى مراكز جذب استثماري وتجاري قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.
