ترامب يطالب بدور "شخصي" في اختيار مرشد إيران المقبل

06 مارس 2026 09:05

في تصريح استثنائي يعكس طموح واشنطن في إعادة صياغة الخارطة السياسية لطهران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في المشاركة "شخصياً" في عملية اختيار المرشد الأعلى المقبل لإيران، مؤكداً رفضه القاطع لتولي مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، مقاليد السلطة.

ترامب يطالب بدور "شخصي" في اختيار مرشد إيران المقبل

RûpelNews - أوضح ترامب، في مقابلتين منفصلتين مع وكالة "رويترز" وموقع "أكسيوس"، أن الولايات المتحدة تسعى للمشاركة في اختيار الشخصية التي ستدير مستقبل إيران، قائلاً: "يجب أن أشارك في عملية التعيين، تماماً كما فعلت في فنزويلا". ووصف ترامب مجتبى خامنئي (56 عاماً) بأنه "شخصية ضعيفة" وخيار "غير مقبول"، محذراً من أن اختيار مرشد يتبنى سياسات والده قد يدفع واشنطن للعودة إلى الحرب خلال سنوات قليلة.

وأضاف ترامب بنبرة حاسمة: "نريد شخصاً يجلب الوئام والسلام لإيران، شخصاً يكون عظيماً للشعب وللبلاد، ولسنا مضطرين للعودة كل خمس سنوات لتكرار هذا الأمر".

مجتبى خامنئي.. الناجي الوحيد والمرشح الأوفر حظاً
ورغم الرفض الأمريكي، تشير التقارير الميدانية والاستخباراتية إلى أن مجتبى خامنئي يظل المرشح الأقوى لخلافة والده، خاصة بعد نجاته من الغارات الجوية التي استهدفت مقر إقامة المرشد في طهران وأدت لمقتل والده وشقيقه وعدد من كبار القادة. ويتمتع مجتبى بنفوذ واسع داخل مؤسسة "الحرس الثوري" والأجهزة الأمنية، ويحظى بدعم الأجنحة المتشددة في النظام.

طهران: قرار "الخبراء" وشيك رغم ظروف الحرب
داخلياً، أكد مسؤولون في "مجلس خبراء القيادة" الإيراني أن عملية اختيار المرشد الجديد تتقدم بشكل ملحوظ رغم حالة الحرب التي تعيشها البلاد. وصرح عضو المجلس، أحمد خاتمي، بأن المرشحين تم تحديدهم بالفعل وأن الإعلان عن القرار سيكون في "أقرب فرصة".

وحتى صدور القرار، تدير البلاد "قيادة انتقالية" تضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي، في حين بدأت السلطات في طهران تجهيز المصلى الرسمي لإقامة مراسم عزاء المرشد الراحل.

تضارب الأهداف وشرعية المهجر
وفيما تصر الإدارة الأمريكية (عبر وزير الدفاع بيت هيغسيث) على أن الهدف من العملية العسكرية هو "إضعاف القدرات العسكرية والنووية" وليس "تغيير النظام"، تفتح تصريحات ترامب الباب أمام تساؤلات حول الأهداف السياسية البعيدة للحملة.

من جهته، دخل رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، على خط الأزمة من مهجره في الولايات المتحدة، معتبراً أن أي شخص سيخلف خامنئي سيكون "غير شرعي ومتواطئاً في جرائم النظام"، داعياً الشعب الإيراني لاستغلال اللحظة لتحقيق ما وصفه بـ"النصر القريب".