سقوط أجزاء من القبة الصليبية في سامراء
أفاد مصدر في قضاء سامراء بمحافظة صلاح الدين، اليوم السبت، بسقوط أجزاء من القبة الصليبية، أحد أبرز المعالم الأثرية في المدينة، والواقعة ضمن موقع عسكري شمالي سامراء.
RûpelNews - قال المصدر لشبكة رووداو الإعلامية إن أجزاءً من القبة الصليبية سقطت من البناء الأثري، من دون اتضاح الأسباب حتى الآن، مشيراً إلى أن الموقع يُعد من أقدم الشواهد الأثرية في محافظة صلاح الدين.
من أقدم قباب العمارة الإسلامية
ويُعد ضريح القبة الصليبية واحداً من أقدم أضرحة العمارة العباسية، ومن أقدم القباب المعروفة في التاريخ الإسلامي، إذ يمثل نموذجاً نادراً لفن العمارة الرمزية في العصر العباسي.
ويقع الضريح على الضفة الغربية لنهر دجلة، شمال مدينة سامراء، على بعد نحو 125 كيلومتراً من العاصمة بغداد، ويُعد من أبرز المعالم التاريخية التي تعود إلى الحقبة العباسية.
يضم رفات ثلاثة من خلفاء بني العباس
تكتسب القبة الصليبية أهمية تاريخية خاصة، لكونها تضم رفات ثلاثة من خلفاء الدولة العباسية، هم:
- الخليفة العباسي الحادي عشر أبو جعفر محمد المنتصر بالله
- شقيقه الخليفة العباسي الثالث عشر أبو عبد الله محمد المعتز بالله
- وابن عمهما الخليفة العباسي الرابع عشر أبو إسحاق محمد المهتدي بالله
وجميعهم من أبناء وأحفاد الخليفة العباسي الثامن أبو إسحاق المعتصم بالله.
أول قبر بارز لخليفة في تاريخ الإسلام
تشير الروايات التاريخية إلى أن الخليفة العباسي الحادي عشر أبو جعفر محمد المنتصر بالله، الذي توفي مسموماً سنة 248 هـ عن عمر ناهز 26 عاماً، كان أول خليفة في تاريخ الإسلام يُشيَّد له قبر بارز.
وبحسب المصادر، فإن والدته، وهي مسيحية حبشية من أصل رومي، طلبت بناء قبر يليق به، ليُشاد فوقه لاحقاً البناء الذي عُرف باسم “القبة الصليبية”.
طراز معماري فريد يحمل دلالات رمزية
تتميز القبة الصليبية بتصميم معماري فريد، إذ شُيّدت على مخطط مثمن، يتألف من مثمن خارجي يتوسطه بناء داخلي مثمن أصغر حجماً، تعلوه قبة كبيرة.
ويحمل هذا الطراز بعداً فكرياً وفلسفياً يُعرف بـ”العمارة الرمزية”، حيث تمثل القبة السماء، في دلالة على الأزلية والخير، ما يجعل القبة الصليبية من أبرز النماذج المعمارية الإسلامية ذات البعد الرمزي والفلسفي.
