روجهات آمدي: الاسم الجديد للعمال الكوردستاني يخدم استراتيجية الدولة التركية
قدم السياسي والمحلل الكردي "روجهات آمدي"، في لقاء مباشر عبر شاشة (Kurdistan 24)، قراءة نقدية عميقة للتحولات الأخيرة في مشهد العمال الكوردستاني، معتبراً أن تغيير اسم التنظيم وتصدير شخصية عبد الله أوجلان كـ "مفاوض وحيد" يندرج ضمن مخطط صاغته الدولة التركية لإضعاف التطلعات القومية الكوردية.
RûpelNews - أوضح آمدي أن مسمى "الحركة الآبوجية" ليس جديداً، بل هو الاسم الذي أُطلق على المجموعة في بدايات السبعينيات حين كانت تتمحور حول شخصية أوجلان فقط. ورأى أن العودة لهذا المسمى اليوم تهدف إلى "إسكات كافة الأصوات المختلفة داخل الحركة، واختزال الإرادة السياسية برمتها في شخص أوجلان". وأضاف أن هذه العملية "الأحادية" تتم بدعم من الدولة التركية لتسهيل السيطرة على القرار الكوردي عبر فرد واحد.
صناعة "المخاطب الوحيد"
وحول استراتيجية أنقرة، قال آمدي إن الدولة التركية تعمل "بشكل علمي ومدروس" على تضخيم دور أوجلان وإظهاره كـ "كبير الكرد" والمخاطب الوحيد للعملية السياسية. واعتبر أن هذا المخطط يهدف إلى تصفية المؤسسات والمنظمات الكردية الأخرى، بل وحتى تصفية الهيكل التنظيمي للحزب نفسه لصالح "شخصنة القضية". وأشار إلى أن مقترحات "دولت بهجلي" بمنح أوجلان صفة "منسق" تؤكد رغبة الدولة في إبقاء الإرادة السياسية الكردية تحت السيطرة الشخصية.
سياسة "بلا كردستان".. من روجآفا إلى باکور
ووجه آمدي انتقاداً لاذعاً لما وصفه بتعمد "تغييب مصطلح كردستان" من أدبيات وتصريحات الحركة. وقال: "كما نجحوا إلى حد ما في إخراج اسم كردستان من أسماء الإدارات في روجآفا (شمال سوريا)، يحاولون الآن تطبيق السياسة نفسها في باکور (تركيا)". واعتبر أن هذه "سياسة بلا كردستان وبلا كردوارية"، تهدف لإضعاف المطالب الوطنية القومية وحصرها في مطالب شخصية وإدارية ضيقة، وهو ما يرضي الدولة التركية تماماً.
الارتباط بمصير إيران ومستقبل العملية
وفيما يخص الجانب العسكري، أكد آمدي أن مصير بقاء العمال الكردستاني كقوة مسلحة مرتبط بشكل وثيق بمستقبل النظام في إيران. وأوضح: "إذا بقي النظام الإيراني، سيبقى الحزب كقوة مسلحة، أما إذا حدث تغيير هناك، فإن وضع الحزب سيتغير جذرياً".
واختتم آمدي حديثه بالتحذير من أن الدولة التركية لا تزال تكتفي بطلب "الاستسلام" بدلاً من اتخاذ خطوات قانونية ملموسة تتعلق باللغة والحقوق المشروعة، مؤكداً أن الفشل في هذه المرحلة سيؤدي إلى انهيار مسار السلام مجدداً وإلحاق ضرر كبير بكافة الأطراف.
