"رسالة لبنانية" إلى غوتيريش… طلب دعم للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل

02 أبريل 2026 16:34

وجهت الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم كتابًا رسميًا إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أعربت فيه عن قلقها العميق من أن تنتهي الحرب الحالية بمقايضات يفرض فيها اللاعبون الكبار مصالحهم على حساب لبنان وشعبه، داعية إلى دعم موقف رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

"رسالة لبنانية" إلى غوتيريش… طلب دعم للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل

RûpelNews - أوضحت الجامعة، في بيان تم توزيعه في توقيت موحد بين بيروت ونيويورك، أن قرار إنهاء عمل قوات الطوارئ الدولية قد يوحي للبنانيين أنهم متروكون لمصيرهم، محذرة من أن لبنان، رغم صغر حجمه، لا يمكن أن يتحمل المزيد من التدخلات الخارجية أو الصراعات الإقليمية المستمرة منذ 1967 وحتى اليوم.

وأكد البيان على ضرورة إعلان حياد لبنان كخطوة إيجابية، يضمن السلم الداخلي والتنمية المستدامة، ويحافظ على الالتزامات اللبنانية تجاه الشراكات العربية والدولية الإنسانية والثقافية والتنموية بعيدًا عن الاصطفافات والحروب.

وجاء في نص البيان أن الجامعة، بوصفها عضوًا في المنظمة العالمية للمنظمات غير الحكومية وفي المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، عقدت بتاريخ 31 آذار 2026 اجتماعًا افتراضيًا مع مسؤولين من الأمم المتحدة في نيويورك، برئاسة فارس وهبه الرئيس العالمي للجامعة، وبمشاركة الأمين العام باسم مدور، والرؤساء العالميين السابقين أنيس كارابيت والياس كساب، والدكتورة مي ريحاني، وإيلي جدعون، وجوزف الحاج، وناصر الحاج، حيث تم تسليم كتاب رسمي يوضح الوضع الخطير للبنان.

وأوضح الكتاب أن لبنان يواجه "حربًا ضروسًا، يشهد فيها شعبه القتل والتشريد، وتدمر قراه"، مؤكدًا أن "سلاح حزب الله تحت أمرة الحرس الثوري الإيراني أشعل الحرب واستدعى آلة الحرب الإسرائيلية، ما أدى إلى انتهاك السيادة اللبنانية وتعريض المدنيين للبؤس والمعاناة، بينما تقتصر مهمة قوات الطوارئ الدولية على الرصد فقط".

وأضافت الجامعة: "لبنان سيواجه بعد هذه الحرب تهديد احتلال إسرائيلي جديد لمناطق جنوبه، مع دمار هائل ونزوح تجاوز المليون نسمة، إضافة إلى استمرار تدفق اللاجئين السوريين والفلسطينيين، وهو تحدٍ كبير لا يمكن للدولة اللبنانية وحدها مواجهته".

كما ذكرت الجامعة مساهمات دول الخليج العربي السابقة في إعادة الإعمار بعد حرب 2006 والحرب على غزة 2023، مشيرة إلى "غياب الدعم الدولي الكافي هذه المرة رغم الحاجة الملحة"، مؤكدة أن الوضع الحالي يعكس استغلال القوى الإقليمية للصراعات لتحقيق مصالحها، بينما يدفع الشعب اللبناني الثمن الأكبر.

واختتم البيان بمطالبة الجامعة بما يلي:

المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تحت رعاية أممية، تأييدًا لمبادرة رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية.

توسيع صلاحيات القرار الدولي رقم 1701 لتشمل كامل الأراضي اللبنانية، لنزع سلاح المنظمات المسلحة وتأمين الحدود البرية والبحرية.

إعلان حياد لبنان كخطوة إيجابية تضمن السلم الداخلي والتنمية المستدامة، مع الحفاظ على الالتزامات الدولية والعربية الإنسانية والثقافية والتنموية بعيدًا عن الاصطفافات والحروب.

وأكدت الجامعة أن هذه الخطوات هي الطريق الوحيد لضمان استقرار لبنان، حماية شعبه، والحفاظ على سيادة الدولة اللبنانية من أي تدخلات خارجية أو صراعات إقليمية.