رايتس ووتش: خطة إسرائيلية لتوسيع الاستيطان في هضبة الجولان السورية

30 أبريل 2026 10:08

كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن إقرار الحكومة الإسرائيلية خطة مالية ضخمة بقيمة 334 مليون دولار، تهدف إلى تسريع وتوسيع وتيرة الاستيطان في هضبة الجولان السورية المحتلة، في خطوة وصفتها المنظمة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي.

رايتس ووتش: خطة إسرائيلية لتوسيع الاستيطان في هضبة الجولان السورية

RûpelNews - وأوضحت المنظمة في تقرير حديث لها أن الخطة ترتكز على تطوير مستوطنة "كتسرين" (تأسست عام 1977) لتحويلها إلى ما يصفه المسؤولون الإسرائيليون بـ "أول مدينة في الجولان". وتهدف الخطة إلى جلب وتوطين نحو 3,000 عائلة مستوطنة جديدة في المنطقة بحلول عام 2030.

انتقادات حقوقية حادة

ونقل التقرير عن الباحثة الأولى في شؤون سوريا لدى المنظمة، هبة زيادين، قولها: "إن مجلس الوزراء الإسرائيلي يخصص أموالاً عامة لارتكاب جريمة حرب في سوريا، تزامناً مع تسريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية". وأكدت زيادين أن "النقل الدائم للسكان إلى الأراضي المحتلة ينتهك المعايير الدولية، ويحمل تداعيات خطيرة على السوريين المهجرين منذ أمد طويل".

تفاصيل المشروع والبنية التحتية

وتتضمن الخطة الاستيطانية توسيعاً شاملاً للبنية التحتية، وبناء مجمعات سكنية جديدة، وتطوير الخدمات العامة، بالإضافة إلى إنشاء مرافق أكاديمية تشمل فرعاً جامعياً جديداً ومرافق طبية متخصصة. وستشرف على تنفيذ هذا المشروع وكالة حكومية تأسست عام 2024، كانت مهتمة أصلاً بإعادة إعمار المناطق الشمالية المتضررة من العمليات القتالية.

تحذيرات للشركات والجيش

وحذرت "هيومن رايتس ووتش" الشركات والقطاع الخاص من التورط في هذا المشروع، مشيرة إلى أن الشركات التي تساهم في بناء المستوطنات أو تقديم الخدمات لها في الجولان تواجه خطر الملاحقة القانونية بتهمة المشاركة في انتهاكات القانون الإنساني الدولي وجرائم الحرب المرتبطة بها.

واختتمت المنظمة تقريرها باتهام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عمليات "تهجير قسري" بحق سكان قرى سورية في المناطق التي توغل فيها مؤخراً، معتبرة أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى جرائم الحرب وتستوجب محاسبة دولية.