قاليباف: مضيق هرمز لن يعود للعمل كما كان
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في تصريح لقناة "إس إن إن" أن الوضع في مضيق هرمز لن يعود أبدا لما كان عليه قبل العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران.
RûpelNews - أوضح قاليباف أن طهران لم تكن ترغب في إغلاق هذا الممر الحيوي في البداية، لكن الواقع فرض إغلاقه، قائلا: "المضيق مغلق الآن. لم نرد إغلاقه، لكنه أغلق. ولم يعد مضيق هرمز قادرا على العودة إلى وضعه السابق، لأن الأمن لم يعد موجودا مع وجود الولايات المتحدة والنظام الصهيوني في المنطقة".
كما أضاف "أن الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط لا يحقق الأمن، وأشار إلى أمن المنطقة يتعين أن تُرسيه دولها. وذكر "سيتغير وجه الشرق الأوسط ونظامه، ولكن ليس وفقا للخطط الأمريكية. نحن، الدول الإسلامية في المنطقة، سنرسخ النظام والأمن الإقليميين فيما يتعلق بالبعدين الاقتصادي والأمني".
وفي رده على تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين أن طهران تعاني من عجز في صنع الصواريخ وأن قدرتها الصاروخية "انتهت"، أكد قاليباف: "إيران تمتلك مخزونات كافية من الصواريخ والطائرات المسيرة"، لافتا إلى أن "تطوير هذه التكنولوجيا محليا يمنح طهران القدرة على إنتاجها بسرعة أكبر وبتكلفة أقل مقارنة بالصواريخ الاعتراضية لدى خصومها"، مشيرا في نفس الوقت إلى "أن بلاده قد طورت منظومتها العسكرية بعد حرب الـ12 يوما، ولم يعد بإمكان "العدو" استهدافها وتدميرها".
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن إسرائيل ترغب في تكثيف ضرباتها ضد إيران، خشية أن تعلن الولايات المتحدة قريبا عن انتهاء عملياتها العسكرية وتعلن انتصارها تحت أي ذريعة كانت.
وأوضحت مصادر مطلعة على التطورات أن الضربات المحتملة تستهدف في المقام الأول منشآت البرنامج النووي، ومصانع إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى المباني الإدارية.
كما لفتت المصادر إلى وجود انقسام داخل القيادة الإسرائيلية حول مسألة مواصلة الحرب، بين من يدعو إلى التصعيد ومن يرى ضرورة وقف العمليات العسكرية.
وفي 14 مارس، دعا ترامب الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودولا أخرى إلى إرسال سفن حربية للمساعدة على استعادة سلامة الملاحة في المضيق، الذي توقف بشكل شبه كامل بسبب الحرب الدائرة، إلا أن ردود فعل الأوروبيين خيبت ظن الرئيس الأمريكي الذي قال في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض: "ندافع عن كل هذه الدول، ثم يُسألون: هل لديكم كاسحات ألغام؟.. فيجيبون: حسنا، هل من الممكن ألا نتدخل؟" في قضية تأمين مضيق هرمز"، مستغربا كيف يطالب الأوروبيون واشنطن بالتعاون معهم بخصوص أوكرانيا، بينما "يتركون" أمريكا لوحدها في مسألة مضيق هرمز".
يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في أواخر فبراير الماضي شن ضربات جوية على أهداف داخل إيران، فيما ترد طهران بقصف مواقع إسرائيلية ومنشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، في تصعيد يتخوف المجتمع الدولي من تداعياته على أمن الملاحة العالمية واستقرار إمدادات الطاقة.
