نيويورك تايمز: مجتبى خامنئي يمنح "ضوءاً أخضر" للاتفاق مع واشنطن

13 يونيو 2026 11:04

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أمريكي قوله إن الوسطاء الإيرانيين (المدنيين والعسكريين) أبلغوا واشنطن بموافقة المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، على المسودة الأولية للاتفاق المعروض، رغم عدم إعلانه عن دعم رسمي أو نهائي للاتفاق حتى الآن.

نيويورك تايمز: مجتبى خامنئي يمنح "ضوءاً أخضر" للاتفاق مع واشنطن

RûpelNews - ويُنظر إلى موقف خامنئي داخل أروقة المفاوضات كإشارة إيجابية قوية، إلا أن الضبابية لا تزال تكتنف القرار النهائي في طهران. ويركز الاتفاق الأولي على خفض التصعيد الميداني وفتح مسارات حوار جديدة، مع ترحيل الملفات الشائكة مثل البرنامج النووي ورفع العقوبات إلى مراحل لاحقة.

وشدد المسؤول الأمريكي على أن مجرد توقيع طهران على مذكرة التفاهم "لن يمنحها أي مكاسب اقتصادية فورية". وأكد أن أي دعم مالي أو تخفيف للقيود الاقتصادية سيكون مشروطاً وبشكل صارم بتنفيذ إيران لالتزاماتها، وفي مقدمتها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وتفكيك أجزاء من المنشآت النووية الحساسة.

عقبة الحرس الثوري

وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن الأوساط الأمنية والعسكرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لم تمنح موافقتها بعد على بنود الاتفاق، وهو ما يُعد أحد العوائق الرئيسية التي قد تعرقل اكتمال العملية الدبلوماسية في لحظاتها الأخيرة.

عراقجي وبقائي: مفاوضات من "موقع قوة"

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن التفاهمات الحالية تنقسم إلى مرحلتين:

توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن لتهدئة الأوضاع.

الوصول إلى اتفاق سلام دائم وحل كافة القضايا العالقة.

وأكد عراقجي أن إيران تتفاوض من "موقع قوة"، مشيراً إلى أن نص المذكرة لا يزال قابلاً للتعديل.

بدوره، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن اكتمال معظم نصوص الاتفاق، لكنه اتهم الجانب الأمريكي بـ "تغيير مطالبه" في الجولات السابقة. وشدد بقائي على أن بلاده تخوض العملية الدبلوماسية بحسن نية، لكنها "لن تقبل أي شروط غير منطقية" تمس بمصالحها الاستراتيجية.

تضع هذه التطورات الاتفاق المرتقب في "منطقة حرجة"، حيث تتصارع الرغبة في التهدئة مع التوجسات الأمنية والمطالب الفنية المعقدة، بانتظار الإعلان الرسمي الذي قد يغير خارطة التوازنات في المنطقة.