نيجيرفان بارزاني: اتفاقية 11 آذار وثيقة تاريخية أرست دعائم حقوق شعبنا
أكد رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم الأربعاء 11 آذار 2026، أن اتفاقية الحادي عشر من آذار عام 1970 التاريخية تمثل ركيزة أساسية في نضال الشعب الكردي، ووثيقة دولية وقانونية ضمنت حقوقه ومهدت الطريق لكل المنجزات التي يقطف ثمارها الإقليم اليوم.
RûpelNews - وأوضح بارزاني، في بيان رسمي بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين للاتفاقية، أن هذا المنجز جاء تتويجاً لـ"ثورة أيلول العظيمة" التي قادها الزعيم الوطني الخالد الملا مصطفى بارزاني. وأشار إلى أن الاتفاقية سجلت كأول وثيقة رسمية في التاريخ المعاصر تعترف بالهوية والحقوق القومية لشعب كردستان، موجهاً في الوقت ذاته تحية إجلال لأرواح الشهداء وتضحيات المناضلين وقوات البيشمركة الأبطال.
دروس من التاريخ العراقي
واعتبر رئيس الإقليم أن اتفاقية 11 آذار لم تكن منجزاً قومياً فحسب، بل كانت "خارطة طريق" نموذجية لإحلال السلام والتعايش المشترك في العراق. وشدد على أن تراجع السلطات العراقية آنذاك عن الاتفاق واللجوء إلى منطق القوة العسكرية بدلاً من الحوار، أغرق البلاد في عقود من الحروب والدمار والفقر، وهي أخطاء تاريخية ما تزال تداعياتها تلقي بظلالها على واقع العراق حتى اليوم.
دعوة للمسؤولية في ظل التوترات الراهنة
وتطرق نيجيرفان بارزاني إلى الأوضاع الحساسة التي تمر بها المنطقة حالياً، محذراً من مخاطر اتساع رقعة الصراع. ودعا كافة الأطراف إلى التعامل بـ "حكمة ومسؤولية" والاعتماد على الحلول السلمية والمفاوضات لإنهاء الأزمات. وأكد أن الاستقرار الحقيقي في العراق والمنطقة يتحقق من خلال القبول المتبادل، والالتزام بالنظام الفيدرالي، وترسيخ مبادئ العدالة.
وحدة الصف هي الضمانة
واختتم رئيس إقليم كردستان رسالته بالتشديد على أن "وحدة الصف والوئام" بين القوى السياسية الكردستانية تظل الضمانة الوحيدة والأساسية لحماية الكيان الدستوري للإقليم وصون حقوقه المشروعة، داعياً الجميع إلى التكاتف من أجل بناء مستقبل مشرق تسوده قيم السلام والإعمار.
