مسرور بارزاني: مهاجمو كردستان يتقاضون رواتبهم من بغداد

17 مارس 2026 17:13

صرح رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، اليوم الثلاثاء، أن "المجموعات الخارجة عن القانون" التي تشن هجمات بالصواريخ والمسيرات على الإقليم تتقاضى رواتبها وتمويلها من الحكومة الاتحادية في بغداد، واصفاً الإجراءات المالية الأخيرة تجاه الإقليم بأنها "حصار مفروض ظلماً".

مسرور بارزاني: مهاجمو كردستان يتقاضون رواتبهم من بغداد

RûpelNews - جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده بارزاني عقب اجتماعه مع غرفة العمليات لإدارة الأزمات والكوارث في مبنى محافظة أربيل. ووجه رئيس الحكومة رسالة طمأنة للمواطنين بأن الإقليم "في أيدٍ أمينة"، مشيداً بتضحيات قوات البيشمركة والآسايش في التصدي للاعتداءات التي طالت مؤخراً حقول النفط والغاز ومصافي الطاقة، ومؤكداً أن الحكومة تعمل دون كلل لمعالجة أزمة الكهرباء التي تسبب بها هذا التخريب.

مفارقة التمويل والدعوة للتدخل الدولي

وفي انتقاد هو الأشد لموقف بغداد، قال بارزاني: "المنطقة تمر بحرب نحن لم نبدأها ولا يمكننا إيقافها، لكن المفارقة تكمن في أن جزءاً من هذه المجموعات التي تهاجم الإقليم وتستهدف أمن مواطنينا يستلمون رواتبهم من الحكومة الفيدرالية".

وطالب بارزاني المجتمع الدولي والحكومة الاتحادية بالتدخل الحازم للجم هذه الفصائل، معرباً في الوقت نفسه عن شكره لدول التحالف الدولي والأصدقاء الذين ساهموا في حماية أجواء الإقليم والتصدي للهجمات.

ملف النفط: بغداد هي من أوقفت التصدير

وحول أزمة النفط، كشف مسرور بارزاني أن "حكومة العراق هي من أوقفت تصدير نفط الإقليم، وكانت تضع العراقيل لسنوات"، نافياً أن تكون أربيل عائقاً أمام استئناف الضخ.

وأوضح بارزاني بالأرقام: "إنتاج الإقليم يبلغ حالياً نحو (220 - 250 ألف برميل يومياً)، ومع إضافة نفط كركوك المخصص للتصدير عبر تركيا، نصل لنحو نصف مليون برميل، وهذه الكمية لا تعوض بأي حال توقف الصادرات العراقية عبر مضيق هرمز في حال حدوث أزمات عالمية". وشدد على ضرورة توفير ضمانات أمنية للحقول النفطية التي تراجع إنتاجها بسبب الهجمات المستمرة.

تسييس الرواتب ونظام "الأسيكودا"

ورفض بارزاني بشكل قاطع "تسييس" ملف رواتب الموظفين، مؤكداً أن مواطني كردستان يستحقون أرزاقهم بعيداً عن المزايدات. وفيما يخص نظام الجمارك الإلكتروني (الأسيكودا)، نفى ممانعة الإقليم لتطبيقه، مبيناً أن الحكومة طلبت مهلة فنية مدتها 9 أشهر فقط لاستكمال الربط.

وانتقد بشدة إجراءات بغداد المتمثلة بمنع تخصيص الدولار لتجار الإقليم لاستيراد الأدوية والسلع الأساسية، واصفاً ذلك بـ"الحصار الجائر" الذي يستهدف حياة المواطنين بشكل مباشر.

نداء لوحدة الصف الكردستاني

داخلياً، وجه بارزاني نداءً للقوى السياسية في الإقليم لتوحيد المواقف، مشدداً على أن حماية الكيان الدستوري تتطلب مواقف جدية لا "تغريدات على الإنترنت". واختتم تصريحاته بطمأنة الشارع بشأن الأمن الغذائي وتوفر السلع، مهنئاً المواطنين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك وأعياد نوروز، معرباً عن أمله في أن تحمل الأيام القادمة الاستقرار ونهاية الأزمات.