مرجع العلويين في سوريا يدعو لتظاهرات للمطالبة بالفيدرالية
"أن استمرار الوضع القائم دون حلول جذرية وسريعة، ودون فرض حماية دولية، سيقود إلى كارثة كبرى، محمّلاً المجتمع الدولي وصنّاع القرار مسؤولية تاريخية عمّا قد يسجله التاريخ من صمت وتجاهل أمام ما وصفه بـ“شلال الدماء".
دعا الشيخ غزال غزال، المرجعية الروحية العليا للطائفة العلوية ورئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر،أمس السبت، إلى التظاهر السلمي العام اليوم الأحد 28 كانون الأول، من الساعة 12 ظهراً حتى الـ 5 مساءً، في جميع الساحات، للمطالبة بـ الفيدرالية وحق تقرير المصير، مؤكدًا أن هذه المطالب تشكل مدخلًا أساسيًا لحماية المكونات ووقف الانتهاكات الخطيرة بحق أبناء الطائفة العلوية.
وقال الشيخ غزال في كلمة مصورة ، إن ما يجري اليوم "ليس حدثاً عابراً ولا فوضى عمياء"، بل هو حرب إبادة ممنهجة تُمارس على مرأى ومسمع من العالم وفق تعبيره، مشيراً إلى أن الاستهداف طال المدنيين في دور العبادة والمنازل ومصادر الرزق، وأن القتل يتم "على الهوية" بهدف كسر الإرادة وفرض الخضوع بالقوة.
مضيفاً، أن ما تشهده المناطق العلوية لا يمكن توصيفه على أنه صراع بين أطراف متنازعة، بل سياسة ممنهجة تسعى إلى دفع الضحايا قسرًا نحو العنف، لطمس الفارق بين الظالم والمظلوم وتشويه حقيقة المظلومية ، محذرًا من أن الصمت الدولي على هذه الجرائم لا يعني إلا مزيدًا من القتل والانهيار .
وأشار الشيخ غزال إلى "أن استمرار الوضع القائم دون حلول جذرية وسريعة، ودون فرض حماية دولية، سيقود إلى كارثة كبرى، محمّلاً المجتمع الدولي وصنّاع القرار مسؤولية تاريخية عمّا قد يسجله التاريخ من صمت وتجاهل أمام ما وصفه بـ“شلال الدماء".
الشيخ غزال غزال، المرجعية الروحية العليا للطائفة العلوية ورئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر ، أكد في ختام كلمته على أن الدعوة إلى التظاهر تأتي في إطار حراك سلمي يهدف إلى الدفاع عن الكرامة والحقوق، رافضاً الانزلاق إلى حرب أهلية، ومشددًا على أن المطالب تتركز على الفيدرالية السياسية وحق تقرير المصير، لا على العنف أو الإرهاب.
كما دعا "كل حر وشريف من باقي المكونات” إلى الوقوف دعمًا لهذه المطالب، مؤكدًا أن التظاهرات ستكون سلمية وحضارية، ورسالة واضحة بأن المكون العلوي "لا يمكن أن يُهان أو يُهمَّش".
وتأتي هذه الدعوة على خلفية استهداف جامع علي بن أبي طالب في مدينة حمص، وما أسفر عنه من مقتل وإصابة العشرات من أبناء الطائفة العلوية، في حادثة أثارت حالة واسعة من الغضب والاستنكار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اكتب تعليقك