ملك الأردن: إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية تنذر بتفاقم الصراع

16 فبراير 2026 15:49

حذّر الملك عبدالله الثاني، الاثنين، من خطورة الإجراءات الإسرائيلية الجديدة المتعلقة بتسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية، مؤكداً أنها تقوّض جهود التهدئة وتنذر بتفاقم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ملك الأردن: إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية تنذر بتفاقم الصراع

RûpelNews - أوضح  الملك عبدالله بيان صادر عن الديوان الملكي أن العاهل الأردني شدّد، خلال اجتماع عقده في لندن مع مسؤولين بريطانيين سابقين وأعضاء في البرلمان البريطاني، على أن "الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تسعى لترسيخ الاستيطان وفرض السيادة على الأراضي تقوّض جهود التهدئة وتنذر بتفاقم الصراع"، محذّراً من تداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة.

في موازاة ذلك، دانت وزارة الخارجية الأردنية هذه الخطوات بأشد العبارات، مؤكدة في بيان رسمي أن "لا سيادة لـ إسرائيل على الضفة الغربية المحتلة". ونقل البيان عن المتحدث باسم الوزارة، فؤاد المجالي، تأكيده أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، إضافة إلى الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، "غير شرعية وغير قانونية".

ودعا المجالي المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف ما وصفه بالتصعيد الخطير والإجراءات الأحادية. كما شدّد على ضرورة تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدّمها إقامة دولته المستقلة، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجاءت هذه المواقف بعد موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، الأحد، على إطلاق عملية تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ عام 1967، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية. وتتيح هذه الإجراءات للسلطات الإسرائيلية إدارة بعض المواقع الدينية، رغم وقوعها ضمن مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار النشاط الاستيطاني منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، حيث يعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني. وتعتبر الأمم المتحدة هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما يرى مراقبون أن الإجراءات الأخيرة قد تؤدي إلى تعقيد فرص التسوية السياسية وتعميق التوتر في المنطقة.