مكافحة الإرهاب تقتحم المنطقة الخضراء وتعتقل مسؤولين ونواباً بارزين

28 يونيو 2026 08:56

شهدت العاصمة العراقية بغداد، في الساعات الأولى من فجر اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، عملية أمنية كبرى وصفت بـ"الخاطفة"، حيث اقتحمت قوات جهاز مكافحة الإرهاب المنطقة الخضراء المحصنة، ونفذت سلسلة اعتقالات طالت رؤوساً سياسية وبرلمانية ومسؤولين حكوميين، على خلفية واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي في تاريخ البلاد.

مكافحة الإرهاب تقتحم المنطقة الخضراء وتعتقل مسؤولين ونواباً بارزين

RûpelNews - بدأت العملية في تمام الساعة الثانية صباحاً، حيث أغلقت قوات مكافحة الإرهاب جميع مداخل ومخارج المنطقة الخضراء، ومنعت حركة السير تماماً. واستخدمت القوات مدرعات وأسلحة ثقيلة في العملية التي استهدفت منازل مسؤولين محددين، وسط حالة من الاستنفار الأمني القصوى تحسباً لأي مواجهات مسلحة.

خلفيات القضية: "أموال مدفونة تحت الأرض"

وتشير المعلومات المسربة إلى أن هذه الملاحقات تأتي استكمالاً للتحقيقات في ملف "عدنان الجميلي"، وكيل وزارة النفط الذي اعتُقل الشهر الماضي. وكانت السلطات القضائية قد فجرت مفاجأة الأسبوع الماضي بإعلانها ضبط أكثر من 85 مليون دولار نقداً، كانت مخبأة في حفر تحت الأرض بعمق أربعة أمتار داخل منازل ومزارع.

قائمة المعتقلين والأسماء المطروحة

ورغم صمت الجهات الرسمية حول الأسماء النهائية، إلا أن مصادر إعلامية وشهود عيان أكدوا اعتقال قائمة تضم نواباً حاليين وسابقين وقادة أحزاب ورجال أعمال، من بينهم: (محمد صيهود، مثنى السامرائي، عالية نصيف، زياد الجنابي، محمد الكربولي، عباس السوداني، فرحان الفرطوسي) وغيرهم. كما ترددت أنباء عن استدعاء أو ملاحقة مستشارين سابقين ومسؤولين في دوائر صحية ونفطية، من بينهم مدير صحة صلاح الدين، رائد الجبوري.

حصيلة المبالغ والممتلكات المصادرة

كشفت التحالفات والاعترافات عن حجم "نهب" مرعب، حيث شملت الحصيلة الأولية للمبالغ والممتلكات المحجوزة في هذه القضية حتى الآن:

أكثر من 98 مليار دينار عراقي (نقداً).

11 مليون دولار أمريكي (نقداً).

ضبط 70 عقاراً وأرضاً سكنية.

21 سيارة فارهة من موديلات حديثة.

3 كيلوغرامات من الذهب الخالص.

الوضع الراهن

عادت الأوضاع إلى طبيعتها داخل المنطقة الخضراء مع بزوغ الفجر، حيث فُتحت البوابات أمام الموظفين والبعثات الدبلوماسية، فيما لا تزال الأوساط السياسية في حالة صدمة وترقب لما ستسفر عنه الساعات القادمة. وتأتي هذه التحركات في ظل تأكيدات حكومية على المضي قدماً في "ثورة الملاحقة" ضد الفساد المالي والإداري، مهما بلغت مناصب المتورطين.