لأول مرة.. محادثات لبنانية-اسرائيلية مباشرة اليوم!
في تطور سياسي لافت، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية انخراط لبنان وإسرائيل في محادثات علنية ومباشرة على مستوى رفيع، في سابقة هي الأولى منذ عام 1983، وسط أجواء إقليمية معقدة وتوترات ميدانية مستمرة على الحدود الجنوبية.
RûpelNews - واشنطن تطلق المسار التفاوضي
بحسب المسؤول الأميركي، تأتي هذه المحادثات "نتيجة مباشرة لأفعال حزب الله"، وتهدف إلى وضع إطار حوار يركّز على ضمان الأمن طويل الأمد على الحدود الشمالية لإسرائيل، بالتوازي مع دعم مساعي الدولة اللبنانية لاستعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وقرارها السياسي.
وفي السياق نفسه، كشفت معلومات صحفية أن اجتماع واشنطن يشكّل نقطة الانطلاق لمفاوضات أعمق، يُتوقّع أن تُستكمل لاحقاً عبر جولات تعقد في قبرص، بمشاركة وفد لبناني يرأسه السفير السابق سيمون كرم.
تباين جذري في الشروط والأهداف
رغم الانطلاقة الدبلوماسية، تبدو الفجوة واسعة بين موقفي الطرفين:
- لبنان يشترط وقف إطلاق النار أولاً قبل الدخول في أي مفاوضات تفصيلية.
- إسرائيل ترفض هذا الطرح، وتواصل عملياتها العسكرية، مع السعي لتوسيع المنطقة العازلة، بالتوازي مع طرحها مطلب نزع سلاح "حزب الله" والتقدم نحو اتفاق سلام شامل.
هذا التباين يعكس تعقيدات المسار التفاوضي، ويطرح تساؤلات جدية حول إمكانية تحقيق اختراق فعلي.
موقف إسرائيلي متشدد خلال التفاوض
وفق ما نقلته صحيفة "هآرتس"، تلقى السفير الإسرائيلي في واشنطن تعليمات واضحة برفض أي وقف لإطلاق النار خلال سير المفاوضات، مع التأكيد على استمرار العمليات العسكرية بهدف نزع سلاح "حزب الله".
في المقابل، أشار السفير إلى أن المحادثات التمهيدية مع الجانب اللبناني كانت "جيدة"، معتبراً أنه "في حال تم تحييد حزب الله، يمكن التوصل إلى اتفاق خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر".
إطار زمني قيد البحث
أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الهدف من اجتماع واشنطن هو وضع إطار عام للمفاوضات، يتضمن جدولاً زمنياً واضحاً للمراحل المقبلة، ما يشير إلى رغبة دولية في تسريع المسار التفاوضي رغم التعقيدات.
شكوك تحيط بفرص النجاح
على الرغم من الحراك الدبلوماسي، تظل الشكوك قائمة حول مصير هذه المفاوضات، في ظل عاملين رئيسيين:
- الميدان: استمرار العمليات العسكرية واحتمال التصعيد المفاجئ.
- الداخل اللبناني: الانقسامات السياسية وتعقيدات ملف سلاح "حزب الله".
هذه العوامل قد تعرقل أي تقدم، أو حتى تؤدي إلى انهيار المسار التفاوضي في حال حدوث تطورات غير محسوبة.
تقف مفاوضات واشنطن عند تقاطع حساس بين الفرصة والمخاطر. فبين ضغوط الواقع العسكري وشروط التفاوض المتناقضة، يبقى نجاح هذا المسار مرهوناً بقدرة الأطراف على تقديم تنازلات جوهرية، أو على الأقل تجميد التصعيد، تمهيداً لمرحلة تفاوضية أكثر استقراراً.
