حزب الله والمسارات الإقليمية: قنوات تركية ومصرية وقطرية

02 يناير 2026 10:02
حزب الله والمسارات الإقليمية: قنوات تركية ومصرية وقطرية

يشهد حزب الله مرحلة إعادة تموضع إقليمي في ظل تحولات كبرى تشهدها المنطقة، دفعت دولاً مثل تركيا ومصر وقطر إلى فتح قنوات تواصل مباشرة معه، كلٌّ انطلاقاً من مصالحه وهواجسه الخاصة. هذه الاتصالات تعكس إدراكاً مشتركاً بأن الصراع لم يعد محصوراً بساحة واحدة، بل بات مرتبطاً بإعادة رسم موازين النفوذ والتحالفات الإقليمية.

تركيا برزت لاعباً أساسياً في سوريا الجديدة، وسعت إلى طمأنة حزب الله بعد انسحابه من الأراضي السورية، بهدف منع أي توتر على الحدود اللبنانية- السورية، والحؤول دون استغلال الساحة السورية في أي مواجهة مقبلة مع إسرائيل.

أما مصر، فتحركت بدافع القلق على أمنها القومي في ظل الحرب على غزة، وسعت إلى تثبيت التهدئة ومنع توسع المواجهة إلى لبنان، عبر أفكار ومبادرات لم تلقَ قبولاً كاملاً لدى حزب الله، لكنها أبقت باب التواصل مفتوحاً.

في حين تلعب قطر دور قناة تواصل هادئة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، ومن موقعها كوسيط محتمل في أي تواصل غير مباشر بين واشنطن وطهران، في إطار البحث عن صيغ لتخفيف التصعيد في لبنان.

في المحصلة، تعكس هذه المسارات محاولة إقليمية لإدارة مرحلة انتقالية، يُطرح فيها مستقبل دور حزب الله ضمن معادلات جديدة. لبنان حاضر بقوة في الحسابات الإقليمية، لكنه لا يزال خارج دائرة القرار، فيما يُخشى أن تُدار الملفات الكبرى بعيداً عن مؤسساته الرسمية.

 

لينا رشيد