فرنسا تدعو رعاياها لمغادرة مالي فوراً

29 أبريل 2026 14:34

وجهت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الأربعاء، نداءً عاجلاً إلى كافة مواطنيها المتواجدين في مالي، طالبتهم فيه بمغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن، نظراً للتدهور الحاد والخطير في الأوضاع الأمنية عقب سلسلة الهجمات الدامية التي شهدتها البلاد مؤخراً.

فرنسا تدعو رعاياها لمغادرة مالي فوراً

RûpelNews - وأوضحت الخارجية الفرنسية في بيان رسمي، أن الوضع الأمني في مالي بات "حساساً للغاية" بعد الهجمات المنسقة التي وقعت في 25 نيسان/أبريل الجاري، وطالت مناطق واسعة بما فيها العاصمة باماكو. وحث البيان الرعايا الفرنسيين على إعطاء الأولوية للسفر الجوي عند المغادرة، مع ضرورة تقليص التحركات الداخلية إلى أقصى حد والالتزام الصارم بتعليمات السلطات المحلية.

خلفية التصعيد: مقتل وزير الدفاع وسقوط "كيدال"

وتأتي هذه التحذيرات الفرنسية بعد يوم دامٍ شهدته مالي في 25 نيسان/أبريل، حيث شنت جماعات مسلحة، من بينها "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" (JNIM) و"جبهة تحرير أزواد" (FLA)، هجمات واسعة النطاق شملت قاعدة "كاتي" العسكرية ومحيط مطار باماكو الدولي، بالإضافة إلى مدن كيدال وغاو وسيفاري.

وكان الحدث الأبرز في هذا التصعيد هو الهجوم الانتحاري الذي استهدف منزل وزير الدفاع المالي "ساديو كامارا" في منطقة كاتي، مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة فارق على إثرها الحياة في المستشفى لاحقاً.

ميدانياً، أعلنت "جبهة تحرير أزواد" (FLA) سيطرتها الكاملة على مدينة كيدال الإستراتيجية شمالي البلاد، عقب انسحاب الجيش المالي والمرتزقة المتعاقدين معه (الفيلق الأفريقي/ الروس) بموجب اتفاق إخلاء للمدينة.

رد الجيش المالي

من جانبه، أعلن الجيش المالي عن إطلاق عملية عسكرية واسعة لملاحقة المهاجمين، مشيراً إلى تنفيذ ضربات جوية مكثفة في منطقة "كوليكورو" أسفرت عن مقتل أكثر من 100 "إرهابي"، في محاولة لاستعادة المبادرة الميدانية بعد الهجمات الأخيرة التي هزت أركان العاصمة باماكو.