إيران تتهم "الناتو" بالمشاركة في ضربها
شهد المشهد الدولي، اليوم الخميس 25 حزيران/يونيو 2026، مفارقة دبلوماسية كبرى؛ فبينما وجّهت طهران اتهامات ثقيلة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالتورط في الهجمات الأخيرة التي استهدفت أراضيها، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقيع "اتفاق تاريخي" مع إيران ينهي الملحمة العسكرية ويفتح ممرات التجارة العالمية.
RûpelNews - في تصريح شديد اللهجة، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن تصريحات الأمين العام لحلف "الناتو" بشأن التنسيق مع واشنطن وتل أبيب في الهجمات الأخيرة على إيران، تُعد "اعترافاً رسمياً بالتورط"، واصفاً الأمر بأنه خرق فاضح للقانون الدولي.
وطالب بقائي دولاً أعضاء في الحلف، وخصَّ بالذكر إيطاليا ورومانيا، بتحمل مسؤولياتها القانونية عن دورها في تلك الهجمات، داعياً إياها لتقديم تفسيرات لمجتمعاتها وللمجتمع الدولي حول مشاركتها في "جرائم ضد الشعب الإيراني"، ومؤكداً أن بلاده ستسعى لملاحقة كافة الأطراف التي ساهمت في اتخاذ قرار الحرب.
ترامب: حققنا "سلاماً ملموساً" وافتتاحاً لمضيق هرمز
في المقابل، فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه أن واشنطن وقعت الأسبوع الماضي اتفاقاً "تاريخياً" مع طهران، مؤكداً أن هذا الاتفاق وضع حداً نهائياً للمواجهات المباشرة.
وقال ترامب في تصريحاته: "لقد أنجزنا ما عجز عنه أسلافي؛ إيران لن تملك سلاحاً نووياً أبداً، والصراع انتهى"، مشيراً إلى أن الاتفاق أدى إلى فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية. وأضاف الرئيس الأمريكي أن ثمار هذا الاتفاق بدأت تظهر في الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط تراجعاً كبيراً، مؤكداً أن "العالم بات على أعتاب مرحلة جديدة من السلام في الشرق الأوسط".
الحرس الثوري: التنسيق المسبق "إلزامي"
ورغم أجواء التفاؤل التي بثها إعلان ترامب، التزمت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بموقف حذر وحازم؛ حيث أكدت أن المرور الآمن عبر مضيق هرمز يجب أن يتم حصراً عبر الممرات التي تحددها الجمهورية الإسلامية.
وشددت القوات البحرية الإيرانية على أن "التنسيق المسبق" معها يُعد شرطاً إلزامياً لعبور السفن، محذرة من أنها ستتخذ إجراءات صارمة بحق أي قطع بحرية لا تلتزم بالتعليمات والممرات المعلنة، مما يشير إلى أن تفاصيل "الانفراجة" الميدانية لا تزال تخضع لضوابط أمنية مشددة على الأرض.
