بمهمة من ترامب.. ويتكوف يتوجه إلى قطر لبحث الملف الإيراني
RûpelNews -
بدأت ملامح حراك دبلوماسي مكثف تظهر في العاصمة القطرية الدوحة، مع وصول مبعوث خاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث مسار "مذكرة التفاهم" مع إيران، في وقت تلتزم فيه طهران بموقف حذر يرفض الانتقال إلى مرحلة "الاتفاق النهائي" قبل تنفيذ البنود الحالية.
ونقلت شبكة "CNN" عن مسؤولين أمريكيين أن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، توجه إلى قطر في مهمة يكتنفها الغموض، حيث لم يتأكد بعد ما إذا كان جاريد كوشنر، صهر ترامب، يرافقه في هذه الرحلة. وتأتي هذه الزيارة بعد تصريحات سابقة لترامب أشار فيها إلى أن واشنطن وطهران ستبدآن محادثات في الدوحة اليوم الثلاثاء، مؤكداً أن النقاشات الفنية المتعلقة بمذكرة التفاهم تمضي قدماً رغم التوترات الميدانية الأخيرة.
إيران: لا مفاوضات مباشرة حالياً
في المقابل، سارعت طهران إلى نفي وجود أي نية لعقد لقاءات تفاوضية مع الجانب الأمريكي في الوقت الراهن. وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن زيارة المبعوث الأمريكي لقطر "لا علاقة لها" بزيارة الوفد الفني الإيراني المتواجد في الدوحة لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، مؤكداً: "لن تكون هناك أي مفاوضات أو لقاءات مع الطرف الأمريكي في الأيام المقبلة".
التركيز على "النفط" و"الأرصدة المجمدة"
وأوضح بقائي أن التركيز الإيراني منصب حالياً على تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمادتين 10 و11 من المذكرة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة أصدرت الإعفاءات اللازمة لبيع النفط الإيراني (المادة 10)، وأن وفداً إيرانياً متخصصاً وصل الدوحة لمتابعة آلية تحرير الأرصدة المجمدة (المادة 11).
شروط الانتقال لـ "الاتفاق الشامل"
وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن بلاده لم تدخل بعد مرحلة التفاوض على "اتفاق نهائي". وأوضح أن المادة 13 من مذكرة التفاهم تربط بدء أي مفاوضات شاملة بمدى النجاح والاستمرارية في تنفيذ المواد (1 و4 و5 و10 و11)، مما يعني أن طهران تضع "اختبار النوايا" في التنفيذ شرطاً أساسياً لأي حوار سياسي موسع في المستقبل.
ويعكس هذا التباين في الخطاب بين واشنطن وطهران حالة من "الدبلوماسية الحذرة"، حيث تسعى إدارة ترامب لزخم تفاوضي سريع، بينما تصر إيران على مسار "الخطوة مقابل الخطوة" لضمان الحصول على مكاسبها الاقتصادية أولاً.
